تنشر لأول مرة… تفاصيل اهم ملف نفطي حضرمي

حضرموت ( عدن السبق)خاص:

 

ثلاثة عقود كانت الهضبة النفطية في حضرموت التي امتازت بقطاعاتها وحقولها النفطية الغنية والواسعة كانت الجاذب الاول و المرتع الأهم لعصابات صنعاء و رؤوس دولة الاحتلال وأسرهم ومن والاهم حيث كانوا يعتبرون الحقول النفطية في حضرموت ملكية خاصة لهم وإرث شرعي لعائلاتهم وذريتهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها ..!!

 

 

ومن هذا المنطلق تم استنزاف الثروة النفطية بصورة عشوائية وبأسلوب همجي لنهب اكبر كم من الثروة وبوقت قياسي وبأقل الخسائر وتم إبرام العشرات من العقود بطرق غير مسؤولة كانت وزارة النفط حاضرة بصفة (شاهد ما شفش حاجة ) فيها مماجعل تلك العقود تضر بالمالك الاول للثروة وهو الشعب ولاتعود عليه بالفائدة والربح وتحسين الدخل وتوفير سبل الحياة الكريمة فكانت الدولة تتقاسم ربح الانتاج بالتساوي مع الشركة الاجنبية المنتجة !!!

 

ويتم التلاعب بمعدلات الانتاج على مستوى القطاعات والحقول بل على مستوى البئر النفطي الواحد !!

 

ومانريد التطرق اليه هنا هو ملف خطير ومهم وهو الانتهاك الصارخ الذي تم بعلم وحماية الدولة وهو خرق القوانين والمعايير الدولية لعملية استكشاف وانتاج النفط من قبل الشركات الاجنبية المنتجة للنفط في حضرموت مما ادى بشكل تراكمي الى احداث ضرر كبير جدا على البيئة والحياة في تلك البقعة من حضرموت فالإنسان والنبات والحيوان تضرر من تلك الانتهاكات البيئيةالصارخة بحق سكان مناطق الامتياز النفطي وهذه جريمة يعاقب عليها القانون الدولي ولا تسقط مثل هذه القضايا بالتقادم اطلاقا.

 

 

هل من حق حضرموت رفع قضايا تعويض على تلك الشركات الاجنبية وملاحقتها قانونيا ؟؟

 

 

من المتعارف به دوليا أن قضايا التعويض التي تقدم ضد شركات انتاج النفط على مستوى العالم والتي يتم اثباتها قانونيا يفرض على الشركات دفع مبالغ طائلة تقدر بمئات ملايين الدولارات كتعويضات عن الضرر تصرف كتعويضات مالية سخية جدا للافراد المتضررين بشكل مباشر وعن املاكهم المتضررة كالمزارع والمواشي و منابع المياه والآبار وفي المقابل تصرف أجزاء كبيرة من مبالغ التعويض الضخمة على مشاريع خدماتية وبنية تحتية للمناطق المتضررة من تلك الخروقات البيئية.

 

 

قد بجهل البعض ان هذا الملف شائك وخط احمر امام اي جهد حضرمي ل فتح هذا الملف او مجرد محاولة جمع بيانات عن حجم الضرر وحصره ..

 

 

في شهر ديسمبر من عام ٢٠١٥م كانت لي محاولة جادة في فتح هذا الملف وقمت بخطوات عمليه فيه وفعلا بدأت بوضع آلية عمل وكنت على رئس لجنة شبابية مصغرة من الشباب النشطاء اصحاب التخصصات المهنية المطلوبة في مهمة كهذه وتواصلت مع قيادات حضرمية لطرح الفكرة ودعم تنفيذها وبالفعل تم التنسيق والتواصل وتمكنت حينها مقابلة الشخصية الحضرمية الفذة والقائد العسكري الشجاع الا وهو
*اللواء الركن / عبدرالرحيم عتيق*
قائد المنطقة العسكرية الثانية والمؤسس الأول ل جيش النخبة الحضرمية كان ذلك اللقاء بالتحديد يوم ٢٠١٥/١٢/٢٩م في معسكر وادي نحب بالمسيلة وتم طرح الفكرة علية وكان متحمس جدا لتنفيذها وتفاعل تماما مع اهميتها لدرجة انه قام بأطلاق إسم على تلك اللجنة وهو *(فريق الرصد والتوثيق الحضرمي* ) على تلك اللجنة الشبابية وأصدر توجيات واضحة وصريحة لكل المعنيين بالامر بالتعاون مع اللجنة وتقديم كامل التسهيلات المطلوبة لنجاح عملها وهناك صورة مرفقة بذلك التوجيه من الرجل الأول في حضرموت وقتها ..

 

 

وبعد الحصول على ذلك التوجيه كان لابد من التنسيق مع قيادة حلف قبائل حضرموت الذي قام بالسيطرة على قطاعات وحقول المسيلة بعد معارك ضارية طردت خلالها قوات الاحتلال التي كانت تسيطر على تلك الهضبة لعقود.

 

 

وبالفعل قمت بالتنسيق مع *الشيخ عمرو بن حبريش* رئيس حلف قبائل حضرموت الذي كان متواجد في قطاع 14 في المسيلة وذهبنا الى مقابلته وطرح الفكرة عليه وعرض توجيهات اللواء عبدالرحيم عتيق قائد المنطقة العسكرية الثانية وبعد استماعه للفكرة وتفاصيلها اشاد بها ولكنه فاجئنا بطلب تجميد العمل في المشروع مؤقتا وبرر ذلك الطلب بأنه سيقوم بالتعاقد مع شركة دولية متخصصة في شؤون حصر الانتهاكات البيئية النفطية للقيام بمهمة الحصر واثبات تلك الانتهاكات وتكوين ملف قانوني فني بيئي شامل عن حجم الاضرار وانعكاساتها السلبية على الحياة بشكل عام في تلك المناطق وهذا كلام منطقي ومقنع نوعا ما لكنني لم اقتنع به في وقتها لكننا لن نستطيع اكمال المشوار لعدم قدرتنا على النزولات للحقول والقطاعات الا بموافقة القوة المسيطرة على تلك المواقع وهي حلف قبائل حضرموت المهم جمد الموضوع لعام كامل وبعدها حاولت مرارا وتكرارا إعادة فتح الملف وفي كل مره يكون هناك تجاهل متعمد للاسف وفي المقابل لم نرى اي شركة أجنبية متخصصة ولا لجان حضرمية متخصصة ولا اي ذكر لهذا الملف الذي كان يفترض ان يتبناه بالمقام الاول مؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت والسلطة بالمحافظة وخاصة بعد تحرير المكلا وساحل حضرموت من قوى الارهاب في ٢٠١٦/٤/٢٤م.

 

 

ولاندري هل سيستمر تجاهل هذا الملف طويلا من قبل المسؤولين واصحاب القرار في حضرموت ؟
ولمصلحة من اهمال الملف وعدم فضح وكشف المتورطين فيه ؟

 

 

ملاحظة
الصور المرفقة تشمل توجيهات قائد المنطقة العسكرية الثانية وصور توضح بعض الجوانب الظاهرة لبعض تلك الانتهاكات والاضرار وصور لآبار دفن المواد المشعة ومواقع يتم فيها وضع مخلفات المواد المشعة وبعض المنحدرات التي تتدفق من خلالها تلك المواد على كثير من القرئ والمزارع التي تقع أسفل تلك الحقول اثناء هطول الامطار الموسمية .

 

 

ختاما نتمنى من جميع المعنيين بالامر الاهتمام وتفعيل هذا الملف الهام والانتصال للارض والانسان الحضرمي

 

 

مروان الحمومي
٥ /١٠/ ٢٠٢٠م

شاهد أيضاً

ضبط سيارة تحمل أسلحة في العر

ضبطت قوات الحزام