7:08 صباحًا الأربعاء ,21 أكتوبر 2020

قصر «سيئون» يواجه خطر الانهيار

سيئون(عدن السبق)خاص:

 

يواجه قصر سيئون في الجنوب، وهو من أكبر المباني الطينية في العالم، خطر الانهيار بسبب الأمطار الغزيرة وسنوات من الإهمال، ليصبح معلماً آخر من معالم اليمن المهددة.

 

ويتوسط القصر مدينة سيئون، ويعرف بلونه الأبيض بأقواسه وزخارفه، وشكل مقراً لحكم سلطان الدولة الكثيرية. وطبعت صورة قصر سيئون على ورقة الألف ريال اليمني نظراً لأهميته التاريخية.

 

وبسبب النزاع الدائر في اليمن، واجهت السلطات المحلية صعوبات في جمع الأموال من أجل صيانة المواقع المهمة، مثل القصر الذي يضم متحفاً في سيئون، ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت في وسط البلاد.

 

وتحول القصر في عام 1920 إلى مقر للسلطنة الكثيرية، التي حكمت وادي حضرموت قبل أن يتم إبطالها في عام 1967. وتعرض لأضرار كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت في الأشهر الماضية.

 

ويحذر عبدالله بارماده وهو مهندس مختص في ترميم المباني التاريخية والأثرية، من أن المبنى في «خطر في حال عدم ترميمه بسرعة، خاصة أنه آيل للسقوط».
وأضاف: «هناك بعض الأضرار في الأساس وفي السطح وفي الجدران وبعض الأسقف، ويحتاج إلى الصيانة المستمرة كونه مبنياً من الطين».

 

وتسببت الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت اليمن في الأشهر الماضية بوفاة العشرات في أنحاء البلاد.

 

وأدت الأمطار منذ منتصف يوليو الماضي أيضاً إلى تدمير كثير من المباني والمنشآت، وألحقت أضراراً بمواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظّمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو»، وخاصة في صنعاء القديمة، التي تسيطر عليها ميلشيات «الحوثي» الإرهابية.

 

وفي مدينة تعز، أدت الأمطار إلى انهيار مبنى البوابة في المتحف الوطني في تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، في خسارة جديدة للتراث اليمني.

 

وفتح قصر سيئون أبوابه أمام الزوار عام 1984. وقال المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف في حضرموت حسين العيدروس: «إن هذا المبنى الطيني الضخم يعتبر من أهم المباني الطينية في اليمن بشكل عام، وربما في الجزيرة العربية».

 

وأشار العيدروس إلى أنه مع ضخامة هذا المبنى وقدمه، فإنه تعرض للكثير من الأضرار، وأسباب هذه الأضرار بشكل أساسي هي الأمطار، إذ تتشرب المباني الطينية المياه التي تتساقط عليها.

 

ويتألف هذا المبنى الطيني من سبع طبقات، ويعتبر من بين الأكبر في العالم، وتحتفظ واجهته برونقها الأصلي. وأغلق المتحف أبوابه عند اندلاع الحرب وأعاد فتحها جزئياً في عام 2019.

 

وأكد مدير المتحف سعيد بايعشوت أن المتحف أغلق أبوابه في بداية النزاع، عندما سيطر تنظيم «القاعدة» الإرهابي على محافظة حضرموت، وتم أيضاً إخفاء مجموعة من القطع الأثرية المهمة في أماكن سرية.

 

ويحتوي المتحف على شواهد قبور تعود إلى العصور الحجرية وتماثيل تعود إلى العصور البرونزية ومخطوطات تاريخية قديمة.

 

وقال: «إنها أخفيت في أماكن سرية خاصة في المتحف، وذلك لتأمين المتحف من أية عملية سطو أو سلب أو تأثير من الحرب».

شاهد أيضاً

في عملية نوعية جديدة.. نقطة دوفس تطيح بمهربين أثنين لمادة الحشيش المخدر

تمكنت نقطة دوفس المركزية التابعة