لماذا أخفت أيران خبر مقتل الرجل الثاني في القاعدة بضربة أسرائيلية في قلب طهران

  (عدن السبق)متابعات:

 

 

كشفت مجلة أمريكية عن سر النفي الإيراني السريع لمقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، خلال عملية إسرائيلية أغسطس/آب الماضي.

 

وتحت عنوان “لماذا خبأت إيران الرجل الثاني في تنظيم القاعدة؟، قالت مجلة “ذا ناشيونال إنترست” الأمريكية، في تقرير لها، إن إيران نفت السبت الماضي التقارير التي تحدثت عن مقتل عبدالله أحمد عبدالله، الملقب بـ”أبو محمد المصري” خلال عملية سرية إسرائيلية، رغم أنه يخضع لحماية الحرس الثوري.

 

وأرجعت المجلة سرعة النفي الإيراني لإيواء المصري، بأنه محاولة للهروب من أية تداعيات دولية لدعمها للإرهاب، بالإضافة إلى تجنب إحراج تعرضها لضربة إسرائيلية سرية في قلب عاصمتها.

 

وبدا واضحاً أن طهران عززت علاقات سرية مع القاعدة منذ عهد بعيد، فطبقًا لتقرير لجنة التحقيق بشأن هجمات سبتمبر /أيلول عام 2001، فإن نقاشات بين التنظيم الإرهابي ووكلاء إيرانيين دارت نهاية عام 1991 أو 1992 في السودان.

 

وانتهت هذه النقاشات إلى اتفاق غير رسمي للتعاون في تقديم الدعم – حتى ولو كان تدريب فقط – في الأعمال التي نفذت بالأساس ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

 

وبعد فترة قصيرة من ذلك، سافر عملاء بارزين بالقاعدة ومدربين إلى إيران لتلقي تدريب على المواد المتفجرة. وفي خريف عام 1993، ذهب وفد آخر مماثل إلى لبنان من أجل مزيد من التدريبات خاصة بالمتفجرات فضلًا عن الاستخبارات والأمن.

رواية إيرانية

بعد مقتل المصري في 7 أغسطس/آب عام 2020 في طهران، تحدثت وسائل الإعلام التابعة لنظام ولاية الفقيه بإيران عن الحادث باعتباره هجوم على أستاذ تاريخ لبناني يدعي حبيب داوود، وابنته مريم، بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

 

لكن مسؤولي استخبارات أمريكيين أكدوا أن حبيب داوود اسم مستعار أعطاه  الإيرانيون لـ”المصري” كجزء من قصة التستر على الأمر.

 

وفي الواقع، كان المصري يعيش في إيران منذ عام 2003 بعد هربه من أفغانستان في أعقاب انهيار نظام طالبان الذي تحالف مع القاعدة، بحسب المجلة الأمريكية.

 

ولم يكن المصري وحده من فعل ذلك، بل إن هناك عدة قادة بارزين بالتنظيم وجدوا المأوى داخل إيران، من بينهم عدد من أفراد عائلة أسامة بن لادن.

 

وأنكر الإيرانيون في البداية وجود إرهابيي القاعدة، ثم زعموا أنهم مسجونون أو قيد الإقامة الجبرية وغير قادرين على شن هجمات. لكن الحقيقة أن ضيوف القاعدة كانوا يتمتعون بالحرية لشن هجمات ضد خصوم طهران طالما لا يستهدفوها، وقد سهلت الأخيرة تنقلهم بين أفغانستان والعراق.

 

وخلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن التفجير الإرهابي في السعودية في مايو/آيار عام 2003 خطط له وأداره قادة القاعدة الموجودين في إيران، بحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”.

 

وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها وجهوا ضربات لشبكة القاعدة في الحرب العالمية ضد كوادرهها بأفغانستان والعراق وباكستان وسوريا واليمن، لكن حتى وقت قريب كان ينعمون بملجأ في إيران.

 

وتمثل الضربة التي استهدفت المصري تصعيدًا في الضغط على القاعدة وإيران عبر عمليات مكافحة الإرهابية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.

 

شاهد أيضاً

صحيفة دولية: الإخوان يوسعون بؤر التوتر والاشتباك لمنع الإعلان عن الحكومة

أثارت زيارة السفير الأميركي