الانتقالي يُعيد تفعيل الإدارة الذاتية ويُطالب الشرعية بإيقاف طباعة العملة الجديدة

عدن(عدن السبق) خاص:

 

حمّلت اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للمجلس الانتقالي، الشرعية المسؤولية الكاملة عن انهيار العملة الوطنية وتداعيات ذلك على أسعار السلع والمواد الغذائية.

 

وطالبت اللجنة في اجتماع لها -الأربعاء- برئاسة الدكتور عبدالسلام حُميد مستشار رئيس الانتقالي؛ حكومة الشرعية والبنك المركزي في عدن بإيقاف طباعة العملة الورقية الجديدة، ووقف ضخ الكميات التي وصلت إلى ميناء المكلا الأسبوع الماضي والمُقدَّرة بنحو 180 مليار ريال.

 

وأشارت اللجنة إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي يُنذر بكارثة ويُهدِّد بالانهيار جراء فراغ السلطة وفشل الحكومات المُتعاقبة في معالجة الكثير من الجوانب الاقتصادية، وفي مقدمتها تدهور العملة المحلية وتأثيراتها السلبية على القوة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

 

مُشدِّدة على ضرورة البحث عن وديعة عاجلة من التحالف، والسعي للحصول على قروض عاجلة من البنك الدولي وصندوق النقد وفرض الرقابة الصارمة على سوق الصرف وعدم السماح بسحب العملة الأجنبية إلى المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بحسب قولها.

 

وتأتي دعوة الانتقالي بعد تدهور العملة الوطنية وانهيارها أمام العملات الأجنبية، مع اقتراب سعر الدولار الأمريكي في عدن من حاجز الـ1000 ريال، حيث بلغ -في تداولات الثلاثاء- 925 ريالاً للبيع، و915 للشراء، فيما تجاوز سعر الريال السعودي الـ240 وصولاً إلى 242 بيعاً، و240 ريالاً شراء.

 

وفي المقابل، يُحافظ البنك المركزي في صنعاء على قيمة الريال مستقرة عند حدود الـ600 للدولار و195 للريال السعودي، مع استمراره في إحكام قبضته على السوق المصرفية واتّباع سياسات نقدية صارمة تُسهم في منع المضاربة والتلاعب بالعملة، إضافة إلى منع إغراق السوق بالعملات النقدية غير المغطاة.

 

وكان المجلس الانتقالي أعلن -في الـ26 من أبريل الماضي- الإدارة الذاتية للجنوب والتي انبثقت عنها اللجنة الاقتصادية العليا، لكنه ألغى قراره في يوليو الماضي بعد إعلان آلية التسريع السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض المُتعثِّر حتى اللحظة، إلا أن تلك اللجنة لا زالت تُمارس مهامها حتى اليوم.

 

من جهتهم، استغرب مراقبون وخبراء اقتصاد تحميل الانتقالي الشرعية مسؤولية انهيار العملة، رغم أنه أسهم -إلى جانبها- فيما وصلت إليه أسعار الريال من تدنٍّ، عبر تعطيل البنك المركزي في عدن ومنع وصول الإيرادات إليه، وآخرها إجباره على استئناف شبكات التحويل المالية، مقابل أن يدفع تجار الصرافة رواتب جنوده وعسكرييه كقرض للبنك، ما نتج عنه عودة انحدار العملة مؤخراً.

 

واصفين ما تقوم به اقتصادية الانتقالي بأنه ضمن المُكايدات السياسية والتهرّب من المسؤولية، ومحذّرين من استمرار استثمار الملف الاقتصادي في الصراع السياسي بين المجلس والشرعية، غير عابئين بالكارثة الاقتصادية والإنسانية التي يتسببان بها على الوطن والمواطن.

شاهد أيضاً

تزويد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية بعدن

كشف مصدر في الكهرباء