العناوين

المهرة.. هل ستكون الوطن البديل والمعركة الأخيرة لدفن الغزاة؟

(عدن السبق) متابعات:

إيقاعات متسارعة تعيشها محافظة المهرة (عين الجنوب) خلال الأيام الماضية، تشير إلى أن المحافظة على موعد مع مشهد سياسي وربما عسكري ساخن في المرحلة القادمة.

البداية كانت مع الدعوة التي وجهتها قيادة الانتقالي بالمحافظة، يوم السبت الماضي، في ختام اجتماع تشاوري عقدته، داعية إلى تمكين أبناء المهرة من إدارة شؤون المحافظة ومؤسساتها.

وبشكل أوضح، طالبت قيادة الانتقالي بفتح معسكرات ومراكز تدريب لأبناء محافظة المهرة، بهدف المشاركة في عملية حماية المحافظة وتأمينها، بالتزامن مع تنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض ونقل معسكرات ومليشيات الشرعية الإخوانية إلى الجبهات مع مليشيا الحوثي الإرهابية.

هذه الدعوة أكد عليها رئيس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى، السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار، الذي طالب بتشكيل قوات نخبة مهرية لحماية المحافظة أسوة بالمحافظات الأخرى (في إشارة إلى شبوة وحضرموت) ونقل معسكرات الإخوان من المحافظة إلى الجبهات لمواجهة مليشيات الحوثي، مضيفاً إن تواجدها بالمحافظة لا فائدة منه ومخالف لنصوص اتفاق الرياض.

رئاسة الانتقالي في اجتماعها، أمس الأول الإثنين، أشادت بالتحرك المجتمعي الواسع في محافظة المهرة لتحقيق أهداف أبناء المحافظة الاقتصادية والأمنية والخدمية، ووقف نهب أراضيها وثرواتها وحفظ أمنها واستقرارها.

والخميس الماضي، التقى رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، وفدا من وجهاء محافظة المهرة، مؤكدا بأن قيادة المجلس تولي المهرة اهتماما خاصا، وقال بأنها “كانت وستظل البوابة الشرقية للجنوب”.

هذه الدعوات والتحركات من قبل الانتقالي أثارت جنون جماعة الإخوان التي سخرت إعلامها بشكل واضح خلال الأيام الماضية للتركيز على الأحداث في المهرة، وتداولت تصريحاً نسبته إلى مصدر مسئول بالسلطة المحلية وصف فيه مطالبات انتقالي المحافظة بأنه “إعلان حرب على السلطة المحلية والشرعية”.

ونسبت وسائل إعلام الإخوان للمصدر تهديدات باستخدام القوة ضد هذه الدعوات، لتسارع السلطة المحلية وعبر مركزها الإعلامي إلى نفي إصدارها لأي بيان أو تصريح، واكتفت بالتحذير “من محاولات جر المحافظة إلى مربع الفوضى والصراعات”، دون الإشارة إلى الدعوات التي أطلقها الانتقالي.

ويشير مراقبون إلى أن ما تعيشه محافظة المهرة أشبه بهزات ارتدادية للزلزال السياسي والعسكري الذي حدث في شبوة بسقوط سلطة الإخوان السياسية والعسكرية بإقالة ابن عديو ودخول قوات العمالقة وعودة قوات النخبة الشبوانية.

هذا الزلزال، بحسب المراقبين، أفقد جماعة الإخوان أهم أوراق قوتها في الجنوب، لتأتي الهبة الحضرمية وتضاعف من حجم الخسارة على الجماعة والتي تطالب صراحة بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت ونقلها إلى جبهات القتال ضد الحوثي ونشر قوات النخبة الحضرمية بدلاً عنها.

ويقول المراقبون: “إن هذه التطورات تجعل من المهرة آخر مساحة نفوذ لجماعة الإخوان في الجنوب وربما في اليمن بالنظر إلى بقاء خطر الحوثي المحدق بمأرب وبقاء مساحة ضيقة ومحاصرة لها في تعز”.

مشيرين إلى الأنباء التي تحدثت عن انتقال قيادات بارزة من الجماعة مع أسرهم للإقامة في المهرة بعد التطورات في كل من مأرب وشبوة وحضرموت، بالإضافة إلى ما تمثله المهرة من أهمية للجماعة كمنفذ حيوي لها نحو عُمان والتي تتواجد بها قيادات سياسية وإعلامية من الجماعة.

شاهد أيضاً

الحوشبي يتفقد النقاط الأمنية ويشيد بصمود المقاتلين في الحواشب وكرش

نفذ قائد المقاومة الجنوبية