هل ستنجح خطة المبعوث الأممي في إنهاء حرب اليمن؟؟

(عدن السبق) متابعات:

شككت أوساط سياسية يمنية في إمكانية نجاح الخطة التي ينكب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ على إعدادها، والتي قال إنها تستند على عملية متعددة المسارات لإنهاء الحرب المستمرة في هذا البلد منذ نحو سبع سنوات.

وقالت الأوساط إن عوامل نجاح هذه الخطة التي لا تعرف بعد ملامحها، لم تنضج بعد على المستوى المحلي وحتى الإقليمي، مشيرة إلى أنه سبق وأن طرحت العديد من المبادرات سواء من أطراف الصراع أنفسهم أو من المبعوثين السابقين، وقدمت تلك المبادرات على أنها “فرص حقيقية” لتحقيق السلام لكنها بقيت مجرد حبر على ورق.

وتشير الأوساط إلى أن الاتفاق الوحيد الذي يزعم البعض صموده وهو اتفاق ستوكهولم الذي جرى التوصل إليه في العام 2018 يواجه اختراقات يومية من قبل المتمردين الحوثيين الموالين لإيران.

وقال المبعوث الأممي خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الثلاثاء إنه يعمل حاليا على تطوير إطار عمل سيحدد خطته للمضي قدما نحو تسوية سياسية شاملة في اليمن.

هانس غروندبرغ: خطتي للسلام تقوم على عملية متعددة المسارات

وأوضح غروندبرغ أن خطته تقوم على إنشاء عملية متعددة المسارات يمكن من خلالها معالجة مصالح الأطراف المتحاربة في سياق أجندة يمنية أوسع على طول المسارات الثلاثة للقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، واعتبر أن هذه الخطة تشكل “فرصة حقيقية للأطراف اليمنية من أجل تغيير المسار ورسم طريق سلمي للمضي قدما”.

وأعلن المسؤول الأممي أنه سيبدأ الأسبوع المقبل سلسلة من المشاورات الثنائية المنظمة التي تهدف إلى الإعلان عن إطار العمل وإدخال تحسينات عليه. وأضاف “سأتواصل مع العديد من أصحاب المصلحة اليمنيين، بمن في ذلك الأطراف المتحاربة والأحزاب السياسية وممثلو المجتمع المدني وخبراء يمنيون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية”.

واتخذت الأزمة التي تفجرت في اليمن في العام 2015 بعدا إقليميا في ظل إصرار طهران على توظيفها كورقة لمساومة دول المنطقة والمجتمع الدولي، ولا تقف حدود الأزمة عند إيران، بل شهدت أيضا انخراط قوى إقليمية أخرى مثل قطر، الأمر الذي أضر بهيكلية السلطة المعترف بها دوليا في ظل صراع أجنحة داخلها بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح الإخواني.

وتقول الأوساط اليمنية إن هناك نوعا من القصور في فهم المجتمع الدولي لطبيعة ما يحدث على أرض اليمن، ذلك أنه لا يمكن حصر الصراع ببساطة بين مجموعة متمردة وسلطة تدافع عن نفسها، بل إن الصراع اليمني له أبعاد أعمق إقليمية وحتى دولية.

وتشير الأوساط إلى أن هناك تجاهلا دوليا متعمدا لإحدى القضايا الشائكة في هذا الصراع وهي القضية الجنوبية التي لا يمكن حل الصراع بدون معالجتها.

وقال المبعوث الأممي خلال إحاطته أمام مجلس الأمن “لقد ظل اليمنيون لفترة طويلة بدون عملية سياسية وبدون أمل في أن ينتهي هذا الصراع، ومن خلال الشروع في عملية منظمة تحاول معالجة العناصر الرئيسية للصراع يمكن استعادة الأمل في إنهاء المعارك العسكرية والسياسية والاقتصادية المدمرة”.

اتفاق ستوكهولم الذي جرى التوصل إليه في العام 2018 يواجه اختراقات يومية من قبل المتمردين الحوثيين الموالين لإيران

وأوضح غروندبرغ أنه سيقدم إطار العمل في ربيع العام الجاري، وأكد أنه يبحث عن أي فرصة لخفض التصعيد الفوري، وأشار إلى أن “إنهاء الحرب يتطلب تنازلات غير مريحة لا يرغب أي طرف متحارب في تقديمها”، وشدد على أن عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة بدعم من مجلس الأمن هي أفضل طريقة للمضي قدما.

وأشار غروندبرغ إلى أن الأشهر الأخيرة من التصعيد سلطت الضوء على البُعد الإقليمي للصراع في اليمن، وقال “تشير الهجمات على الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى خطر خروج هذا الصراع عن نطاق السيطرة ما لم تُتخذ جهود جادة وعاجلة من قبل الأطراف اليمنية والإقليم والمجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع”.

وتعرضت الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي لثلاث هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، تبنى المتمردون الحوثيون اثنتين منها، فيما أعلن فصيل عراقي مسؤوليته عن الهجوم الثالث.

وتلا تلك الهجمات استئناف الحوثيين استهداف منشآت مدنية سعودية كان أخطرها ضرب مطار أبها في جنوب المملكة الأسبوع الماضي بطائرة مسيرة ما أدى إلى إصابات في صفوف مدنيين بينهم أجانب.

وأثارت تلك الهجمات مخاوف متصاعدة من دخول المنطقة في حرب وكالة شرسة، لاسيما في ظل المواقف الدولية المتراخية حيال إيران وأذرعها.

شاهد أيضاً

صدور قرارات رئاسية جديدة .. الأسماء

اصدر اليوم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رق...