تفاصيل أستشهاد القائد “كرم المشرقي” في كمين مسلح بالشيخ عثمان

عدن(عدن السبق) متابعات:

ضربة آثمة جديدة استهدفت الجنوب من قبل قوى الشر والإرهاب التي زرعتها ما تعرف بالشرعية، بعدما اغتالت عناصر إرهابية النقيب كَرَمَ المشرقي، قائد الحزام الأمني في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن.

الشهيد المشرقي استهدفته عناصر إرهابية بعدة طلقات نارية بأنحاء متفرقة من جسده في كمين مسلح، فيما فشلت محاولات إسعافه حتى فارق الحياة.

سياسيًّا، عبّر الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عن تعازيه في استشهاد النقيب كرم عبدالكريم علي المشرقي، حيث بعث برقية عزاء إلى أسرة وذوي الشهيد ومنتسبي الحزام الأمني، مثمنا نجاحاته في تطهير القطاع الثامن من العناصر الإرهابية ومروجي المخدرات والمخربين والخارجين عن القانون.الرئيس الزُبيدي قال في برقيته: “إنّ العاصمة عدن خسرت برحيل الشهيد بطلاً شجاعًا نذر نفسه للدفاع عن مدينته وحفظ أمنها واستقرارها”. لافتا إلى أن “المعركة مع الإرهاب وداعميه متواصلة، دون ادخار جهد في استئصالها”.يعبر الهجوم الإرهابي عن مرحلة فارقة في عمر الجنوب، إذ جاء في أعقاب محاولة اغتيال العميد عبد اللطيف السيد، قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، ما يعني أنّ المؤامرة التي يتعرض لها الجنوب في الوقت الحالي باتت تعتمد بشكل مباشر على استهداف القيادات.

وكما حدث في واقعة محاولة اغتيال العميد السيد، فلم تتبنَّ أي جهة إرهابية مسؤولية اغتيال الشهيد المشرقي، إلا أنّ أصابع الاتهام وُجّهت لما تعرف بالشرعية، التي زرعت على مدار الفترات الماضية أعدادًا مهولة من العناصر الإرهابية في الجنوب، لخنقه على الصعيد الأمني بشكل دائم.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ توقيت اغتيال الشهيد المشرقي يحمل دلالة خطيرة أيضًا، إذ جاء العمل الإرهابي عقب إعادة انتشار قوات الحزام الأمني في النقاط الأمنية بالعاصمة عدن، وهي بمثابة إعلان حرب من عدو الجنوب الأول، المتمثل في المليشيات الإخوانية الساعية بكل الطرق الممكنة لأن يظل الجنوب مُثقلًا بهذه الأعباء.

دلالة سياسية أخرى ارتبطت بها العملية الإرهابية، إذ تزامنت مع مشاورات الرياض الساعية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تقضي على عثرات السنوات الماضية التي أضاعتها ما تعرف بالشرعية بفعل ممارساتها وسلوكياتها المتخادمة مع المليشيات الحوثية الإرهابية.

تنفيذ هذه العملية الإرهابية بالتزامن مع بدء الإجراءات التحضيرية لانعقاد مشاورات الرياض، يعني أنّ ما تعرف بالشرعية تبعث برسالة للجنوب مفادها أنه بغض النظر عما يمكن أن تسفر عنه المشاورات فإن أجندتها التآمرية والمعادية للجنوب ستظل قائمة على الأرض.

هذا الإرهاب المسعور الذي يستنزف قيادات الجنوب يتطلب مواجهة أمنية شاملة، لا تغني عن انخراط المجلس الانتقالي في المسار السياسي، لكن خطورة الموقف الراهن تتطلب ضرورة الانخراط في مواجهة حاسمة تستأصل شرور الإرهاب من الجنوب.

تفاصيل العملية الغادرة لاستشهاد المشرقي…

أفادت مصادر أمنية أن النقيب كَرَم المشرقي كان في طريقه إلى مقر قوات الحزام الأمني (القطاع الثامن) الكائن في الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، وقبل دخوله المقر تعرض لكمين غادر من قبل عناصر مسلحة.

وفي التفاصيل كان المشرقي على متن دراجة نارية – ومعه أحد مرافقيه يقود الدراجة – بينما كان طقم الحراسة يمشي خلفه، وقد تعرض لإطلاق نار كثيف من قبل عناصر مسلحة كانت على متن حافلة نوع “فوكسي” حيث أصيب بعدة رصاصات.

وحسب إفادات أمنية لم يتبادل أفراد الطقم الأمني إطلاق النار مع العناصر المسلحة التي كانت على متن المركبة (باص فوكسي) عقب إطلاق النار على المشرقي، وعلى ما يبدو أنها هربت إلى جهة مجهولة، وعقب ذلك أسعف القائد المشرقي وهو مصاب بعدة طلقات نارية إلا أنه توفي في المستشفى ليرتقي شهيدا.

الهجوم الإرهابي جاء بعد ساعات من إعادة انتشار قوات الحزام الأمني في النقاط الأمنية بالعاصمة عدن.

سلطة وأمنية عدن تؤكدان على المضي قُدمًا في معركة الإرهاب …

توعد محافظ العاصمة عدن رئيس اللجنة الأمنية أحمد حامد لملس بالمضي في معركة الإرهاب واستئصال شأفته وتجفيف منابعه ومصادره، وضبط وملاحقة الخارجين عن النظام والقانون أينما حلّوا وارتحلوا.جاء ذلك في بيان نعي باسم السلطة المحلية واللجنة الأمنية في عدن عقب اغتيال النقيب كرم عبد الكريم علي قاسم المشرقي، قائد الحزام الأمني – القطاع الثامن بالشيخ عثمان، في عملية إرهابية غادرة أثناء توجهه إلى مقر عمله صباح الثلاثاء 29 مارس 2022م.

وقال لملس: “إن المصاب جلل، والخسارة كبيرة للقوات الأمنية في العاصمة برحيل قائد بقيمة القائد كرم المشرقي، الذي قدم روحه في سبيل تثبيت الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، وملاحقة فلول العناصر الإرهابية، والخارجين عن النظام والقانون، الذين ما فتئوا للنيل منه، بعد أن أذاقهم مرارات الهزيمة، حتى انتقل إلى جوار ربه شهيدا”.

وأوضح البيان أن اللجنة الأمنية والسلطة المحلية بالعاصمة، وهما تنعيان القائد الهُمام كرم المشرقي، تؤكدان المضي على ذات الطريق الذي رسمه الشهيد، وكل الشهداء الميامين في معركة اجتثاث الإرهاب واستئصال شأفته وتجفيف منابعه ومصادره، وضبط وملاحقة الخارجين عن النظام والقانون أينما حلّوا وارتحلوا”.

حزام عدن يتعهد بدحر جميع أذناب وعصابات الإرهابنعت قيادة قوات الحزام الأمني في العاصمة عدن استشهاد قائد القطاع الثامن النقيب كرم عبدالكريم المشرقي، صباح الثلاثاء، في حادثة اغتيال إرهابية غادرة جبانة في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن.

وقالت قوات الحزام الأمني، في بيان النعي، إن الأجهزة الأمنية وعلى الخصوص قوات الحزام الأمني خسرت قائداً أمنياً شجاعاً قدم التضحيات الجسام من أجل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، قائداً كتب تاريخه النضالي بزنده وسلاحه، وتواضعه وقمة أخلاقه، وإخلاصه وتفانيه في واجبه.

وعددت قوات الحزام الأمني مناقب و تضحيات الشهيد، وما قدمته أسرة “المشرقي” من مواقف وأدوار جسام ومتعددة، حيث استشهد والده ”العقيد عبدالكريم عوض المشرقي” ثم أخوه الشهيد “وافي المشرقي” وذلك بعد حياتهما الحافلة بالعمل الوطني في درب تثبيت أمن وأمان العاصمة وميادين الشرف.

وتوعدت قيادة قوات الحزام الأمني في العاصمة عدن بالنيل الحازم من العصابة الإرهابية الإجرامية المأجورة وملاحقة العناصر الإجرامية والإرهابية وتجار المخدرات والعصابات المسلحة واستئصال دابرهم في كل شبر من أرض الجنوب عامة والعاصمة عدن خاصة.

عدن تودع المشرقي …

شيع الآلاف من أبناء العاصمة عدن، الثلاثاء، جثمان قائد القطاع الثامن في قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، النقيب كرم المشرقي، الذي اغتيل في عملية نفذها مسلحون مجهولون شمالي عدن.

وصلى المشاركون في التشييع على المشرقي بمسجد ”الهاشمي“ في مديرية الشيخ عثمان، قبل مواراة جثمانه بمقبرة ”الرحمن“ في مديرية المنصورة.

شاهد أيضاً

عدن.. إحتجاج شعبي أمام خروج قاطرات نفطية من ميناء الزيت بالبريقة

احتج عشرات من المواطنين في عدن، امام خروج قاطرات نفطية من..