مجلس الأمن يطالب الحوثيين بالتوقف عن عرقلة دخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة

(عدن السبق)الاتحاد:
أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات والعروض العسكرية الأخيرة لميليشيات الحوثي الإرهابية، مطالباً إياها بالتوقف عن عرقلة دخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة وداعياً إلى تكثيف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق هدنة موسع.


وسلط أعضاء مجلس الأمن الدولي الضوء في بيان مساء أمس الأول، على الفوائد الملموسة لاتفاق الهدنة بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي، الذي دخل شهره السادس.


ودعا المجلس الأطراف إلى «تكثيف المفاوضات على وجه السرعة والتحلي بالمرونة في المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة للاتفاق على هدنة موسعة يمكن ترجمتها إلى وقف دائم لإطلاق النار».


وجاء في بيان مجلس الأمن: أن «أعضاء مجلس الأمن رحبوا بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتلافي نقص الوقود في مناطق سيطرة الحوثيين إثر أمر حوثي أثر على العملية المعمول بها لتخليص سفن الوقود».


ودعا «الحوثيين إلى الامتناع عن مثل هذه الأعمال في المستقبل والتعاون مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحديد حل دائم لضمان تدفق الوقود».


وأدان المجلس جميع الهجمات التي تهدد بعرقلة الهدنة، بما في ذلك الهجوم الدامي للحوثيين في تعز أواخر الشهر الماضي.


وقال البيان: «تأكيداً على عدم وجود حل عسكري لليمن، ندد الأعضاء أيضاً بالعرض العسكري الأخير في الحديدة».


ودعا الميليشيات الحوثية إلى التصرف بمرونة في المفاوضات وفتح طرق تعز الرئيسية على الفور.
في غضون ذلك، أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، بأشد العبارات قيام ميليشيات الحوثي الإرهابية الانقلابية باقتحام عدد من القرى في «عزلة القصرة» بمديرية «بيت الفقيه» بمحافظة الحديدة.


وأوضح الإرياني في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن ميليشيات الحوثي داهمت المنطقة بعشرات الأطقم والجرافات، واقتحمت عشرات المنازل وأطلقت النار بشكل عشوائي على المدنيين، واعتقلت نحو 70 منهم بينهم وجهاء المنطقة وعدد من الأطفال، ضمن حملة واسعة لنهب الأراضي في المنطقة.


وأشار الإرياني إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن مخطط ميليشيات الحوثي الإرهابية لمصادرة أكثر من 10 كيلومترات من الأراضي تعود ملكيتها لأبناء المنطقة، ويستفيد منها أكثر من 5 آلاف شخص، وظلت تستخدم لعقود كـ«مساقي ومراعي ومزارع»، بعد إصدارها تعليمات بمصادرتها، وتحويلها إلى منطقة عسكرية، ومنع الاقتراب منها.


وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمبعوثين الأممي والأميركي بإدانة هذه الجريمة النكراء، وممارسة ضغط حقيقي على الميليشيات الإرهابية لوقف عمليات مصادرة الأراضي والممتلكات الخاصة في مديريات الحديدة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وإعادة المهجرين لمنازلهم.


ورصدت جمعيات حقوقية يمنية ودولية ممارسات الميليشيات الإرهابية تجاه الأبرياء العزل.
وأكد خبراء ومحللون سياسيون أن الميليشيات الحوثية اعتادت استخدام العنف وفرض الإتاوات الجبرية وترويع المدنيين.


واعتبر المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن «الميليشيات الحوثية استغلت الهدنة الأممية وصدّرت ذلك للداخل اليمني على أنه انتصار لها وإخفاق للحكومة، وبدأت تعيث فساداً بهدف جني المزيد من الأموال وإرهاب القبائل وإلزامها بالانصياع الكامل لأجنداتها».


وشدد الطاهر في تصريحات لـ«الاتحاد» على ضرورة وجود عمل حكومي يومي لرصد الانتهاكات حتى تتوقف الجرائم الحوثية بحق المدنيين، وإبلاغ الأمم المتحدة لتصعيد لهجتها ضد الميليشيات، معتبراً أن السكوت عنها يجعلها تتمادى أكثر بحق اليمنيين.


ورغم من التنديد الأممي، فإن «الحوثي» مستمر في ممارساته الإرهابية التي اعتبرها أستاذ القانون السعودي أصيل الجعيد، إساءة للإنسان اليمني ووصمة عار، مؤكداً أنها جرائم حرب.


وقال الجعيد في تصريحات لـ«الاتحاد» إن «كل هذه الجرائم ستظل لفترة طويلة تلاحق قيادات الحوثيين كمجرمي حرب، خاصة أن اليمن من الدول التي وقّعت على ميثاق روما للمحكمة الجنائية، ولا بد من إرادة يمنية قضائية وطنية لمحاسبة الحوثي على جرائمه عبر المحاكمات وإعلان التحقيق من السلطات في جرائم الميليشيات».

شاهد أيضاً

تظاهرة جماهيرية في ‏القطن رفضاً لتواجد قوات المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت

شهدت مديرية القطن في محافظة حضرموت، اليوم الخميس، تظاهرة جماهيرية