إنتشار “الحوت” المخدرة بالأسواق بشكل مخيف مع تفشي ظاهرة تعاطيها لتُدمّر حياة آلاف الشباب .. من المسؤول ..!؟

عدن (عدن السبق) تقرير خاص:

أصبح تعاطي ما تسمى شمة “Hot” أو ” الحوت”، ظاهرة منتشرة في أوساط مجتمعنا فالحقيقة أن هذا المنتج الدخيل أصبح الصغير والكبير يتعاطونها ويجهلون أضرارها وملحقاتهكا .

 

يستمر الكثير من الشباب بتعاطئ هذا المنتج والكثيرا ما يلجأ لها الشباب من مختلف الأعمار الى استهلاك الشمة لانخفاض أسعارها مقارنة بالسجائر أو لعدم قدرتهم على التوقف عن تناولها.

 

اليوم اصبحت الاسواق تعج بماركات جديدة من ”الشمة” يتم صناعتها في بلدان مختلفة مثل باكستان والهند ويتم دخولها الى عدن بصفة غير قانونية دون أي رقابة “مهربة” وتباع على شكل أكياس بلاستيكية ما تسمى “Hot” أو ” الحوت”، هذا النوع من الشمة يتزايد بشكل مخيف بين الاسواق مع تزايد المتعاطيين لها حيت وصل نسبة بيعها في اليوم الواحد في مديرية واحدة فقط بعدن مافوق 300 باكت ويوجد بداخل كل باكت 35 كيس وبداخل كل كيس من 8 الى 10 حبات مجهزة للمتعاطي ، حيث إن  بيع “تسويق” هذا المنتج وبتلك الكميات المخيفة وبشكل يومي تضعنا في دائرة الأستفهام حول مكونات هذا المنتج ، والمثير للاستغراب أن الشباب لا يعيرون لذلك اهتماما ويجهولون مكونات هذا المنتج ومايحتويه من مواد قد تكون مخدرة تجلي العقول الى الادمان كونها مغطاة بطبقة شفافة “مغلفة”  ولايتم نزع غلافها عند الاستخدام وهذا مايثير الشك فيها .

 

وبحسب قول عدداً من الشباب المتعاطي لهذا المنتج بأنهم يرون صعوبة كبيرة بالأقلاع عن تعاطيها رغم تواجد العزيمة عن إقلاعها ، موضحين بأن سبب كسر تلك العزيمة هي التأتيرات السلبية لها التي قد تلحق بهم عند إقلاعها ، ومنها ” آلام مزمنة الرأس ، خمول الجسم ، صعوبة في النوم ، التعصب” ،وهذا ماجعلهم  غير قادرين من التوقف عن تناولها.

 

ورغم ما قيل وما يقال عنها إلا ان الإدمان عليها لا يزال يستقطب فئة كبيرة منهم ، والأخطر من ذلك أن العديد من الشباب يهونون من خطورتها ومتجاهلين مكونات هذا المنتج وتأثيرها السلبي المباشر عليهم. 

 

أنا على علم

وفي حديث عدد من المتعاطيين لهذا المنتج لموقع (عدن السبق)، أوضح الأخ “مهدي الصومعي” متطرقاً بقوله : الجميع لايعلم ما بداخلها ، وانا على علم بأنها تأتي الينا عن طريق تهريبها، ورغم معرفتي لسلبياتها المباشرة الى ان تواجدها بالأسواق وعدم اغلاق محلات بيعها من قبل الجهات المختصة في الحكومة هو ما سهل لي بتعاطيها .

 

لستُ الوحيد

وقال الأخ “يحيى قاسم”، : حقيقةً انا لا اعلم ما بداخلها ، ولكن لا استطيع التخلي عنها وهذا السؤال الدي اسأل نفسي فيه كل ليلة ، لكن كثرة المتعاطيين لها هو ما يجعلني اشعر بأني لست الوحيد .

 

جزء من حياتي

وأكد الأخ “علي محمد الحجر”، قائلاً : جميعنا يعلم خطورة تعاطي شمة “Hot” وانها تترك آثاراً سلبية على صحة كل من يتناولها ولكن من الصعب تخيل حياتي من دون تعاطي “Hot” فهي أصبحت جزءاً من حياتي فأنا لا أقدر على مباشرة عملي أو حياتي اليومية من دون شرائها  فهي تلعب دور السجائر التي ليس بإمكان المدخنين الاستغناء عنها، وهي تباع بأسعار زهيدة جداً ولها دور كبير في جعلي أشعر بنوع من التخدير المؤقت لي ، مضيفاً بأن عدم تعاطيها قد يسبب لي الخمول فأنا لا أكف ابداً عن تعاطيها وعلى الرغم من الآثار الصحية التي خلفتها على جدران فمي من الداخل الا أنني لا أستطيع التخلي عنها بسهولة.

 

وسيلة ملىء فراغ

واردف الأخ “احمد عبدالله”، قائلاً : أجد أن الشباب قد أصبحوا غير قادرين على التخلي عن هذه النوع من الشمه ” Hot ”  ولا أخفيك سراً أنا ممن أصبحوا غير قادرين على التخلص منها ورغم علمي بأنها قد يضر كثيراً بصحتي ولكن اعتدت على تناولها بين الحين والآخر فتعاطيها مجرد وسيله  فنحن الشباب لانجدها مشكلة بل نجدها وسيلة ملىء الفراغ الذي  يعيشه معظم الشباب فالكثير من الشباب تخرج من الجامعة منذ فترة طويلة ولم يتمكنوا من الحصول على فرصة للعمل .

 

البطالة

بدوره، أوضح الشاب المواطن “أحمد حسن”، في حديثه لموقع (عدن السبق)، قائلاً : لا نعتبر ان تعاطي الشمة “Hot” مشكلة بحد ذاتها  ولا اخفي عليك اننا من المتعاطيين لها ، ولكن إن كان هنالك أي مشكلة يجب علينا معالجتها والعمل على الحد من انتشارها ، لافتاً بأن مشكلة البطالة التي أصبحت منتشرة إلى حد كبير كان لها دور أساسي بتوجههي الى تعاطي “Hot” .

 

تزايد كبير

وبدره، قام فريق موقع ت(عدن السبق) بالنزول الى عدد من المحلات التي تباع فيها شمة “Hot” في مختلف مديريات عدن، ومن خلال ذلك أفاد الأخ “محمد خالد”،  بائع شمة “Hot” ولديه (فرع) قائلاً : إن عدد الشباب المقبلون على شراء “Hot” في تزايد كبير يوما بعد يوم فنحن فإن توقفنا عن بيع هذا المنتج سوف يقدم الكثير من الباعة على بيعها إذا فلماذا نكون الوحيدين الذين نمتنع عن بيع مثل هذه الأشياء ؟ .

حسب طلبهم

من جانبه أوضح الأخ “تيمور الوصابي” ، بائع شمة “Hot”- بالجمله قائلاً : يتردد علينا عدد كبير من الشباب والنساء لشراء منتج “Hot” أو كما يطلق عليه البعض “حوت” فنحن هنا نحرص دوماً على توفير رغبه الزبائن حسب طلبهم  وذلك من خلال توفير الكمية اللازمة لهم ” فمنتج “Hot” نأتي بها من خارج البلاد ” باكستان ” ويتم دخولها ” تهريب ” الى عدن بطرق مختلفة ولا اقدر افيدك بها وتباع لنا كجملة ونعمل على توزيعها الى باقي المحلات الفرعية بالمدينة ، ولا نجد أي ضرر صحي قد ينتج عن تعاطي هذا المنتج .

 
غياب رقابي

وأشار الأخ “فضل نجيب” والذي أفاذ بقوله : نجد ان الجانب الرقابي غائبا تماما عن المشهد ، ورغم ذلك لا يزال هذا المنتج يتزايد بشكل مخيف في أسواقنا الشعبية بصورة مخيفة دون تحرك رقابي بخصوص هذا الأمر ، لافتاً بأن هذا المنتج “Hot” اصبح اليوم يجتاح مدينة عدن ومناطقها على كل جمب وشارع لها .

 

شاهد أيضاً

ضبط طن حشيش كان في طريقه إلى عدن

ضبطت نقطة دوفس الأمنية المركزية التابعة لألوية الدعم