العناوين

بداية ونهاية..!

بقلم/ حمدي العمودي

كان ولدا بارا بوالديه اللذان ربيانه احسن تربية منذ الصغر، كان طائعا لله مخلصا في اداء شعائر الاسلام كاملة، لا يغفل عن اداء صلاة الجماعة في المسجد.
كان ولدا شغوف يتمتع بخصال كريمة ويتحلى بالاخلاق الفاضلة، كان صاحب سمعة طيبة وشهرة واسعة عند جميع افراد اسرته،بل عند جميع اهالي بلدته.
اذا تحدث لا يخرج من فيه الا الحديث الطيب الذي يعجب السامع والمتلقي ويتشوق لمواصلة الحديث لساعات.
هكذا كانت بداية حياة فارس منذ الصغر ولكن سرعان ما تبددت وتغيرت تلك الصفات التي كان فارس يتمتع بها.
خرج فارس من منزله بعد صلاة العشاء ذاهبا الى سوق المدينة لكي يشتري متطلبات المنزل من مأكل ومشرب وملبس ثم يعود الى المنزل، وبينما كان فارس عائدا الى المنزل استوقفه بعض الشباب من ابناء منطقته على حافة الطريق، نزل فارس من سيارته الفاخرة الى شباب منطقته ليعرف ما يريدون فتح باب سيارته ليخرج اليهم مبتسما بشوش وابتسامته تظهر علامات الادب مع الاخرين.
قعد فارس مع ابناء منطقته ودار حوار ونقاش بينهم ، قاطعه احد الشباب اثناء حديثه واخبره يا فارس انت شخص تضغض على نفسك كثير دائما وانت متمسك بعادات وتقاليد قديمة لماذا لا تنتهز فرصة من عمرك تأتي الينا نمزح ونضحك ونتفسح ونخرج هموم الدنيا من ارواحنا.
لم يكمل ذلك الشاب حديثه حتى قاطعه شابا آخر يا فارس الناس تطورت وتحضرت ونحن مازلنا متأخرين ومتخلفين وبينما كان ذلك الشاب يتحدث اذ رمى احدهم كيسا صغيرا بداخله حبات دواء صغيرة، اخذ جميع الشباب من ذلك الكيس حبة ثم ادخلها في فمه وبلعها.
استقرب فارس من هذا المنظر وتساءل ما هذا الشي الذي اقدم عليه هولاء الشباب وتناولهم لهذه الادوية!
التفت عليه احدهم يافارس خذ هذه الحبة تناولها سوف تتغير حياتك الى الافضل وتنسى هموم الدنيا واهوالها.
ظل فارس مترددا لا يريد تناول مثل هذه الاشياء الغريبة ولكن اثر فيه هولاء الشباب.
ومن تلك الليلة التي تناول فيها فارس الحبة المخدرة تغيرت ملامح وجهه واحمر وتبددت اخلاقه وانحرف عن الطريق الصحيح ،
تلك الصلاة التي كان محافظا عليها جماعة في المسجد عصى والديه واصبح عاقا لهم بل كان يضربهم ضربا مبرحا
من اجل الحصول على الاموال من والديه ليشتري المخدرات التي أصبح مدمنا عليها.
خرج كعادته مع الشباب المتعاطين للمخدرات والمسكرات الى احد الاسواق واقتحموا محلا تجاري لسرقته ونهب الاموال من هذا المحل الا ان هناك كانت قوات امنية مكافحة لعملية السرقة تراقب عن كثب هجمت تلك القوة على المحل التجاري الذي دخله الشباب والقي القبض عليهم وتم ادراجهم الى احد السجون في المدينة لينالوا الجزاء العادل من قبل القانون.
مضى على هولاء الشباب سنوات وهم بداخل السجن.
وفي ليلة من الليالي المظلمة اخذ فارس حبلا وعلقه على احدى جدران السجن ثم صعد فارس على وسائد جمعها ليربط الحبل على رقبته ويسقط جثة هامدة لقد مات مشنوقا انتحر فارس نتيجة ادمانه على المخدرات فكانت نهاية حياته مخزية خسر نفسه في الدنيا والاخرة ونال عقوبة ذلك الاجرام والادمان وسوف يقذف به في نار جهنم المحرقة.

هكذا هم رفقاء السوء واشرار القوم يتكالبون على البشرية ويفترسون الشباب بوسائل اقناعية منحطة يمارسونها ضد الاسلام والانسانية والقانون .

ملاحظة :القصة من خيال الكاتب وتتحدث عن الواقع.

شاهد أيضاً

“المسرح في حضرة العتمة” للكاتب غسان جباعي قريباً عن دار ميسلون

يصدر قريباً عن دار ميسلون للطباعة والنشر