“حوار”.. نائب وزير النفط والمعادن : الجهود الحكومية أثمرت باستئناف نشاط الشركات النفطية في(حضرموت وشبوه)

(عدن السبق)خاص: 

# نسعى الى تحسين عملية إنتاج وتصدير النفط لتعزيز الاقتصاد الوطني ورفد خزينة الدولة بالعملة الاجنبية

# محطات الضخ بقطاع(4) تستقبل (15) الف برميل يوميا من قطاع (S2) وسيتم زيادة الإنتاج خلال العام القادم

# كانت الموازنة العامة للدولة تعتمد على ما تنتجه القطاعات النفطية وبنسبة تزيد عن الـ(75%)

# دراسة الإحتياطيات المتوفرة من الغاز ضمن أهم أولوياتنا لأن استخدام الغاز هو الحل الجذري لمشكلة الكهرباء

# المحافظات المحررة أصبحت آمنة ومستقرة ومهيئة لاستقبال الاستثمارات في مجالات النفط والغاز والمعادن

# سيتم إعادة عملية إنتاج وتصدير الغاز في الربع الأول من العام القادم 2019م

# منحنا تراخيص لمشاريع جديدة ولدينا عدد من طلبات الاستثمار في مجال كربونات الكالسيوم والجبس ومود أخرى

 

منذ اندلاع الحرب..لحق بالقطاع النفطي خسائر كبيرة..وتوقف العمل في هذا المجال الحيوي توقفا شبه تام..وانعكست أثاره على كافة المجالات، ولاشك بأن كل ذلك قد تسبب بخسائر كارثية في كل القطاعات، ما أدى إلى تدهور اقتصادي مخيف وحاد..وأكد الدكتور/سعيد الشماسي نائب وزير النفط والمعادن، إن قطاع النفط يشهد تحسنا تدريجيا، وإن الفترة القادمة ستكون حافلة بالعديد من الخطوات الايجابية التي تصب في اتجاه تعزيز الاقتصاد الوطني ورفد الخزينة العامة للدولة بالعملة الاجنبية..موضحا، بأن الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الشرعية لإعادة الإستقرار قد أثمرت في إعادة إستئناف نشاط عدد من الشركات النفطية في محافظتي (حضرموت وشبوه) وانه سيتم خلال الربع الأول من القادم إعادة عملية إنتاج وتصدير الغاز المسال، تفاصيل كثيرة ومهمة في ثنايا الحوار التالى:

حاوره/يحيى البعيثي

مستقبل النفط والغاز

– بداية حدثنا عن الندوة العلمية(واقع ومستقبل النفط والغاز والمعادن) التي اقيمت في محافظة شبوة؟

– قامت الوزارة بالتنسيق مع كلية النفط والسلطة المحلية في محافظة شبوة بالإعداد لهذه الندوة العلمية الهامة، التي هدفت الى الإسهام في تعزيز الرؤية العلمية والواقعية للنفط في البلاد، وتكوين مرجعاً للشركات والباحثين المهتمين، ودراسة التحديات التي تواجه عودة تصدير النفط في المحافظة، وقد استعرضت الندوة الجهود الحكومية الرامية الى إعادة استئناف عمل ونشاط الشركات النفطية والغازية، والتي أثمرت حتى الآن باستئناف العمل والنشاط النفطي لعدد من الشركات في حضرموت وشبوه والتي ستكلل قريبا في استئناف نشاط الاستثمار الغازي في محافظتي (شبوه ومأرب).

 

توقف الإنتاج

* عائدات النفط كانت تغطي نسبة كبيرة من موازنة البلد؟

– صحيح..كانت الموازنة العامة للدولة تعتمد على ما تنتجه القطاعات النفطية، وبنسبة تزيد عن الـ(75%)، وقد تسبب الانقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، والأعمال التخريبية التي تعرضت لها إنابيب النفط في أكثر من موقع إلى توقف الإنتاج بشكل كلي، قبل أن يعاود نشاطه بشكل جزئي خلال العام 2016م.

 

خسائر كارثية

* اذا ..الآثار السلبية للانقلاب كانت كارثية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى..فماحجم الخسائر في القطاعات النفطية؟

– فعلا.. كانت خسائر كبيرة لحقت بالقطاعات النفطية بسبب الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الانقلابية على اليمن واليمنيين، حيث بلغت خسائر النفط حوالي (10) مليار دولار، وهذا الأمر انعكس بصورة سلبية على النشاط الإقتصادي للبلد بشكل خاص، وعلى الحياة المعيشية للمواطنيين بشكل عام، وتسببت في أرتفاع نسبة التضخم والعجز، وتراجع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وهذا زاد من تفاقم إرتفاع معدلات الفقر والبطالة.

 

تحسين عملية الإنتاج

* قمتم مؤخرا بزيارة إلى محافظة شبوة؟

– نعم..في هذه الزيارة الميدانية، تفقدنا القطاعات النفطية والتقينا بادارة الشركات وجميع المهندسين، وأكدنا حرص وزارة النفط والمعادن على استمرار وتحسين عملية إنتاج وتصدير النفط الخام من حقول محافظة شبوة وحضرموت الأمر الذي سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وسيعمل على إيقاف انهيار العملة المحلية، ورفد خزينة الدولة بالعملة الاجنبية، وتوفير الاعتمادات للمشاريع الخدمية في المحافظات المنتجة من نسبة صادراتها التي تدخل خزينة الدولة.

 

تصدير النفط

* تصدير النفط عبر ميناء النشيمة في رضوم بمحافظة شبوة كبديل لرأس عيسى؟

– صحيح.. تتم العملية على مراحل، حيث تقوم الشاحنات بنقل النفط الخام من موقع الإنتاج في حقل العقلة النفطي قطاع (S2) التابع لشركة (OMV)، وتفريغها في خزانات حقل قطاع 4 عياد وضخها عبر الأنبوب إلى ميناء النشيمة لتعبئة الخزانات وتتم عمليات التصدير بصورة جيدة، حيث ان محطات الضخ بقطاع(4) تستقبل حوالي ١٥ الف برميل يوميا من قطاع (S2) التابع لشركة (OMV) وقد وجهنا بمضاعفة الجهود ومن المتوقع ارتفاع الإنتاج في القطاع خلال العام القادم.

 

منظومة اعمالها

* ماذا عن نتائج زيارتكم لقطاع (S2) بالعقلة في مديرية (عرماء) التابع لشركة (OMV) النمساوية؟

– بحثنا مع مدير عام الشركة (برناد شلاجر)، بواسطة الأقمار الصناعية جملة من القضايا المرتبطة بأعمال الشركة وتوجهاتها الإستراتيجية لتطوير برامجها وخططها الاستثمارية في هذا القطاع النفطي الهام..وتم تأكيد التعاون والعمل المشترك بين الوزارة والمحافظة والشركة .. وباسم الحكومة هنأنا الشركة بنجاح استئناف أعمالها الإنتاجية، وتم حث الشركة على مواصلة جهودها لتطوير بنية منظومة أعمالها الأساسية في هذا القطاع، وقد عبر مدير عام الشركة عن شكره العميق لجهود الوزارة والمحافظة ودورهما في دعم توجهات الشركة ونجاحها في إعادة استثماراتها النفطية بالقطاع S2.

 

قطاع (S2)

* متى بدأت الوزارة الخطوات العملية لإستعادة النشاط في بعض الحقول والقطاعات النفطية ؟

– في شهر اغسطس2016م، كانت بداية استئناف نشاط الانتاج النفطي في أربعة قطاعات نفطية، وذلك عبر شركة (بترو مسيلة)، في حين تم في شهر مارس 2018م، إعادة الإنتاج في قطاع (S2) عبر شركة (OMV) النمساوية.

 

القطاعات النفطية

* ما هي الخطوات التي أتخذتها الوزارة لإستعادة نشاط القطاعات النفطية؟

– عملت الوزارة على تنفيذ جملة من الخطوات، لإعادة تفعيل وتشغيل جميع القطاعات النفطية، وتم التواصل مع العديد من الشركات لاقناعها بالعودة الى استئناف عملها، وان الوزارة ستعمل على توفير كافة المتطلبات وفي مقدمتها الأمن، ونحن وعبر هذه الصحيفة نوجه رسالة للمستثمرين المحليين والخارجيين بان شبوه وغيرها من المحافظات المحررة أصبحت آمنة ومستقرة ومهيئة لاستقبال استثماراتهم في مجالات النفط والغاز والمعادن.

 

زيادة الانتاج

* العام القادم 2019م، ماذا يحمل من جديد فيما يخص تفعيل نشاط قطاعات التفط؟

– سيتم تشغيل العديد من الشركات النفطية في محافظتي شبوة ومأرب مثل قطاع(5) والمشغل له شركة (جنة هنت النفطية) والشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية وقطاع (S1) والمشغل له شركة أوكسيدنتال بتروليم(OXY)، كذلك اعلنا خلال زيارتي مؤخرا لمحافظة شبوه عن الاستعدادات الجارية حاليا والتنسيق مع الشركة اليمنية للغاز لإعادة العمل في مشروع الغاز والذي سيبدأ الإنتاج والتصدير خلال الثلاثة الأشهر القادمة ونأمل أن يبدأ التصدير في الربع الأول من القادم بإذن الله تعالى..كما إن الوزارة تعمل جاهدة على تشغيل قطاعات أخرى، وسيشهد العام القادم الكثير من الخطوات الإيجابية لتطوير مستوى الاداء في مختلف القطاعات، والعمل على زيادة الإنتاج لرفد الميزانية العامة بالموارد المالية من النقد الأجنبي.

 

الشركات العالمية

* هل هناك أي إتفاقيات ستتم مع شركات عالمية للاستثمار في القطاع النفطي؟

– كما قلت لك في السابق..قامت الوزارة بالتواصل مع عدد من الشركات العالمية العاملة في مجال النفط، وتم عرض الفرص الاستثمارية، وأبدت معظمها تفاعل إيجابي، والوزارة حاليا تقوم بدراسة ملفات الشركات التي سيتم الإتفاق مع أفضلها، أيضا تم التفاهم مع شركة (اريون غاز الأمريكية) لتنفيذ مشروع بناء شبكة خطوط أنابيب لنقل النفط الخام بين القطاعات التابعة للشركة في محافظتي شبوة ومارب قطاع (5 و1وs1).

 

الاسواق السوداء

* الأسواق السوداء لاتزال تباع فيها المشتقات النفطية، وتهدد المواطنين ومركباتهم للخطر؟

– قامت الوزارة بتنفيذ جملة من الاجراءات، لمحاربة الاسواق السوداء، وكما تلاحظ أن تلك الاسواق تراجعت خلال الفترة الماضية بشكل لافت، ومع استمرار الجهود التي تبذلها كافة الأجهزة الحكومية في الوقت الراهن؛ أهمها الإصلاحات المتعلقة بدعم سعر العملة وتخفيظ سعر المشتقات النفطية ، وبالتاكيد سنتمكن من القضاء على الاسواق السوداء التي شكلت في الفترة الماضية خطرا حقيقيا على حياة وسلامة المواطنين، كما ان إعادة تشغيل القطاعات النفطية وتطبيع الحياة العامة سيكون له انعكاسات إيجابية وأثر ملموس ويتطلب من المجتمع التعاون البناء والمثمر في مكافحة الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى افتعال وصناعة الأزمات.

 

الاستثمارات المعدنية

* حدثونا عن مشروع (الرمال السودء)؟

– الرمال السوداء من المشاريع الحيوية والتي ستنتج حوالي (275) الف طن سنويا،ً وهذا انجاز عظيم وكبير وسيتطور المشروع تدريجيا، وقد منحت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تراخيص في عدد من الخامات الصناعية ومثال على ذلك مصانع منها الطوب الأحمر وأحجار البناء والزينة وصناعة الأسمنت..والوزارة ممثلة بهيئة المعادن تقوم بتقييم الدراسات الجيولوجية الخاصة بالخامات المعدنية الفلزية واللافلزية والتي تمت دراستها سابقاً من قبل البعثات الخارجية والكادر المحلي بالهيئة وحاليا من قبل المهندسين الجيولوجيين بالهيئة في مجال التعدين والاستثمارات المعدنية.. وندعوا الشركات ورجال الأعمال للاستثمار في مجال المعادن..ونحن مهتمون بقطاع المعادن ولدينا خطط مستقبلية للرفع من مستوى الهيئة بما يتناسب و يتواكب مع النشاط الاقتصادي خارجيا في هذا المجال وبما يعزز من إيرادات الدولة.

 

الدراسات الجيلوجية

* لماذا نحن متفائلون بقطاع المعادن؟

– لأن المعلومات المتوفرة من المشاريع السابقة مشجعة كثيرا ونتائج البحث والتنقيب عن المعادن تشير إلى تواجد تمعدنات مهمة من المعادن الفلزية واللافلزية، وقد أظهرت الدراسات السابقة إن الظروف الجيولوجية والعوامل الأخرى في اليمن تتوافق إلى حد ما مع النماذج المثالية المسجلة إقليميا وعالميا، واستنادا إلى الدراسات الجيولوجية المنفذة فقد تم تحديد فرص الاستثمار في هذه المعادن في اليمن في عدة مجالات.. وغنية بالمعادن الأرضية النادرة، وقد منحنا تراخيص جديدة لمشاريع خلال هذا العام لمصانع البلك الاحمر ولدينا عدد من طلبات الاستثمار في مجال مواد كربونات الكالسيوم و الجبس ومواد اخرى.

 

مشاريع عملاقة

– دكتور .. كما تعلم إن الطاقة الكهربائية تعد من أهم التحديات التي تقف أمام الإستثمار ..فماهي رؤيتكم كوزارة لحل هذه الاشكالية؟

– نحن في الوزارة سوف نقوم بدراسة الاحتياطيات المتوفرة من الغاز الذي سيكون العامل الأساسي لبناء مشاريع عملاقة في مجال الكهرباء، وهذه الدراسة سوف تساعد الحكومة في توفير الطاقة لانحاء البلاد، وبذلك سيتم توفير مئات الملايين من الدولارات لشراء وقود الكهرباء، ولاشك فان استخدام الغاز هو الحل الجذري و المستقبلي لحل مشكلة الكهرباء.

 

الطاقة المنتجة

* وما جدواها؟ وكم ستكلف إقامتها؟

– في كل دول العالم جدوى استخدام الغاز لانتاج الطاقة كبير جدا .. اما التكلف لانشاء هذه المحطات ستحدده كمية الطاقة المنتجة و موقع انشاءها.

 

اهتمام الحكومة

* ماهي رسالتكم التي ترغبون في توجيهها إلى المستثمرين والشركات؟

– ندعو كافة الشركات النفطية والمعدنية والمستثمرين المحليين في الخارج وغيرهم للقدوم ووضع استثماراتهم البترولية والمعدنية بكل ثقة وأمان، وهناك الآن عدد من الشركات التي تعمل وسط أجواء آمنة، ونؤكد بأن عودة الاستثمارات في هذه المناطق ستحظى برعاية واهتمام كبيرين من قبل الأخ رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي، ومن الحكومة ممثلة بوزارة النفط والمعادن والسلطات المحلية في المحافظات المحررة.

شاهد أيضاً

يحدث الآن | المئات يتظاهرون تأييداً للدور الإماراتي بجعار أبين

  نظم مئات المواطنين في مدينة زنجبار..