النخعي يكتب.. وأنتصر الفساد

بقلم/ احمد النخعي: 

تمكن التاجر الشبامي من إزاحة المهندس علوي المحضار المدير العام للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظة عدن من منصبه من خلال إخراجه إجازة منذ ١٧ ديسمبر يبدو أنه لن يسمح له بعد إنقضاءها بالعودة إلى قيادة المؤسسة مرة أخرى ..

 

وبذلك يكون الشبامي أزاح العقبة الأخيرة أمام صفقات ومناقصات الفساد التي سعى وعمل منذ أكثر من عام على تمريرها من خلال شراءه لقيادات عليا في المحافظة والحكومة بعمولات تصل إلى مئات الملايين ..

 

سبق وتم الحديث عن تلك المناقصات والصفقات المشبوهة التي يريد الشبامي تمريرها بالتفصيل والأرقام في أكثر من موقع إعلامي وفي وسائل التواصل الاجتماعي كالفيس والواتس وغيرها ، والتي تكفلت الحكومة بدفع قيمتها كالشفاطات الخاصة بالصرف الصحي والمولدات الخاصة بتشغيل الحقول والسيارات وغيرها ..

 

إزدادت الضغوط الممارسة على المدير العام للمياه خلال الفترة الماضية من قِبل قيادات عليا في المحافظة للتوقيع على إرساء المناقصات على التاجر الشبامي بالمخالفة إلا أنه رفض ذلك ..

 

ونتيجة لذلك اشتدت الخلافات بين قيادات المحافظة والمهندس علوي المحضار وهذا ما دفعه إلى تقديم إجازة والبقاء بالمنزل بحجة إنشغاله بزواج أولاده والعلاج ..

 

مرت عشرة أيام منذ دخول المدير في إجازة ولم تصدر المحافظة أي قرار لتفويض أحد نوابه للقيام بأعمال المدير العام وتسيير عمل المؤسسة خلال فترة الإجازة مما أدى إلى تعطيل العمل في غالبية إدارات المؤسسة وهذا يعني وجود نية مبيتة لتعيين بديل آخر كمدير عام للمؤسسة بحجة توقف عمل المؤسسة خلال الأيام القادمة وسيتم عبره تمرير المناقصات بالمخالفة ..

 

أحد تلك المناقصات المشبوهة المراد تمريرها لم يتقدم أي تاجر بعرض سوى الشبامي أي لا يوجد أي منافس له وهذا مخالف لقانون المناقصات ومع ذلك هناك ضغوطات عليا لتمرير تلك المناقصة ..

 

في جنوب ما بعد التحرير أصبح الحق ضعيف والشرفاء غير مرغوب تواجدهم في المناصب القيادية وأصبح الفساد أكثر قوةً وجبروتاً عما كان عليه زمان ..

 

واقع مؤسف لم نكن نتوقع حدوثه ولا حتى في أسوأ السيناريوهات ..

 

الشبامي المنتمي للشمال وأحد الداعمين للحوثة في صنعاء سواءً بإرادته أو غصبا عن إرادته
” العلم عند الله ”
وغيره الكثير من التجار أصبحوا أصحاب اليد العليا في تعيين وإقالة مدراء المؤسسات الحكومية في عاصمة الجنوب عدن عن طريق الفساد والفاسدين والعمولات المدفوعة لهم ..

 

فساد ما بعد التحرير أقبح وأبشع وأقوى وأسوأ بكثير من فساد ما قبل التحرير ..

 

أسف على الشهداء ودماءهم الطاهرة التي سفكت من أجل تأسيس واقع أجمل من الواقع السابق ..

لك الله يا وطني …

وصدق الشاعر حين قال :

– رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فلما *** صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

وصدق كذلك حين قال :

عتبتُ على عمروٍ فلما تركته *** وجربتُ أقواماً بكيتُ على عمروِ

شاهد أيضاً

الأبواق المأجورة وسياسة التهجم القذر على الهامة الإعلامية الجنوبية “عدنان الأعجم”.

الأستاذ "عدنان عبد محسن الحوشبي