مدير “المخا” يسرد تفاصيل الأوضاع السائدة في المديرية بعد تحريرها ويدعو للإستثمار فيها “تفاصيل”

المخا(عدن السبق)خاص:

أكد مدير عام مديرية المخأ ورئيس المجلس المحلي: أن السلطة المحلية في المديرية لا تزال تواجه العديد من التحديات والمعوقات الناتجة عن حرب مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني على المديرية .. مبينا أن تبعات وأثار الحرب ما زالت قائمة حتى اليوم.

 

واوضح الاستاذ سلطان عبدالله محمود خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته السلطة المحلية بمديرية المخأ، اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور عامين على تحرير المديرية أن ابرز التحديات والمعوقات التي لا تزال تواجهها السلطة المحلية تتمثل في انتشار الالغام في مختلف انحاء المديرية والتي لا تزال وتحصد من حين لآخر الأرواح البريئة وتمنع المزارعين من الاستفادة من امزارعهم.

 

وقال مدير عام مديرية المخأ ان عدد الشهداء والمصابين جراء انتشار الالغام في المديرية بلغ 31 شهيدا و48 مصابا ومعاقا .. الى جانب تدمير 18 منزلاً و5 سيارات و4 درجات نارية و3 مضخات وعدد من الآبار 18 و8 مدارس دمرت تدميرا كاملا و16 مدرسة لحق بها تدميرا جزئيا و 2 من المباني الحكومية دمرت جزئيا احدهما مجمع السلطة المحلية.

 

وحذر مدير عام مديرية المخا، في المؤتمر الصحفي، المنظمات الدولية ، من إستمرار العمل العشوائي في المديرية، وتجاوز السلطة المحلية والقوانين واللوائح الملزمة لتلك المنظمات بالتنسيق مع السلطة المحلية في انشطتها المختلفة، لتحقيق الأهداف المرجوة من وراء الأعمال التي تنشط فيها، وضمان وصول المساعدات المقدمة منها إلى مستحقيها.

 

وأكد بأن هذه الأعمال العشوائية والتجاوزات، تمثل تحدي وعائق رئيسي للسلطة المحلية في عدم تلبية احتياجات النازحين والمجتمع المحلي، وضبط الأعمال الإغاثية والإنسانية، دون إستغلال ظروف ومعاناة المواطنين من قبل بعض المنظمات والقائمين عليها.

 

وطالب الأمم المتحده ممثلة بـ«الاوتشا» إلزام المنظمات العاملة في مديرية المخأ بعدم تجاوز السلطة المحلية والقانون اليمني الذي ينظم ويسهل أعمال وأنشطة المنظمات، وكذا الزامها بالشفافية والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

 

وأوضح «سلطان عبدالله محمود» في سياق المؤتمر الصحفي، أن مديرية المخا فتحت ذراعيها لاحتضان المواطنين من مختلف الجمهورية، ليعيشوا بين ابنائها في جو مغمور بالحب والتعاون والأخوة والايثار.

 

وحول ظاهرة حمل السلاح في “المخا”، أشار إلى أن ظاهرة حمل السلاح في المديرية، تمثل تحديا للسلطة المحلية، وتسبب العديد من المآسي والحوادث والأخطار واقلاق السكينة العامة، إضافة الى مشكلة انتشار البناء العشوائي والبسط العشوائي على الاراضي، راجعاً سبب هذه الظاهرة إلى الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإنقلابية، وإلى اعتبار مديرية المخأ ضمن المناطق التي تحتضن معسكرات التدريب لقوات الجيش والمقاومة والمنضمين لها.

 

وقال إن المرحلة التي تعيشها مديرية المخأ، تتطلب من الجميع، حكومة وتحالف وسلطة محلية ومواطنين، العمل على توفير الأمن والإستقرار والالتزام بالنظام والقانون ومواصلة بناء وإعادة تأهيل ما خلفته الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإنقلابية المدعومة إيرانياً، من دمار في البنى التحتية، في سبيل إستكمال تطبيع الأوضاع في المديرية، وبهدف أن نعكس صورة حسنة عن المخأ بعد التحرير، كنموذج للمناطق المحررة، يشجع المغرر بهم مع المليشيات، على العودة لجادة الصواب، والمشاركة في تحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطره المليشيات.

 

ونوه إلى أن الحديث عن الصعوبات والتحديات والمعوقات، لا يعني مطلقا ان الاوضاع في مديرية المخأ لم تتحسن منذ تحريرها قبل عامين بل حصلت نقلة نوعية في العديد من المجالات، ومنها المجال الأمني الذي كان منهارا بشكل كامل، فتم إنتشاله من الإنهيار مما أدى إلى انخفاض نسبة الجريمة، والحد من البناء العشوائي والبسط على الاراضي ، ومنع اطلاق النار في الاعراس وفي غيرها من المناسبات، وإنتزاع ما لا يقل عن (15) ألف لغم من الطرقات الرئيسية والفرعية، الأمر الذي نتج عنه تأمين هذهِ الطرقات، مع استمرار فرق نزع الألغام في أعمال نزع ما تبقى من الغام وعبوات ناسفة، في المزارع وبعض الطرقات الفرعية، وهذا بدعم ومساندة التحالف العربي.

 

وقال اما عن الاوضاع في المجالات الأخرى كالتعليم والصحة والمياه والكهرباء والنظافة والشباب والرياضة والجانب الانساني والأمن الغذائي ومراسي الصيد والانزال السمكي فقد شهدت العديد منها إعادة تاهيل وتجهيز وبناء بتمويل ودعم الهلال الاحمر الاماراتي، بتنسيق مع الحكومة الشرعية ممثلة بالسلطة المحليه بالمديرية .. مشيرا الى أن ذلك ساهم بشكل كبير في إرتفاع نسبة النشاط التجاري والبناء المعماري وتزايد القادمين إلى مديرية المخأ، من التجار والمواطنين من مختلف أنحاء الجمهورية، بنسبة تزيد عن 300% عما كان عليه الوضع قبل تحرير المديرية.

 

واضاف سلطان عبدالله محمود: لكننا مع ذلك نطمح الى تحقيق المزيد من الانجازات التي تنهي ما تبقى من معاناة وقصور والى تنفيذ مشاريع إستراتيجية وخدمية وانتاجية،تؤدي الى نمو وتطور وتقدم وازدهار المخأ، بدعم الأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.

 

وفي ما يتعلق بحجم موازنة مديرية المخا، كشف رئيس المجلس المحلي سلطان عبدالله محمود ، عن قيام السلطة المحلية ولأول مرة منذ تحرير المديرية، بإعداد موازنة تشغيلية للسلطة المحلية وموازنة للبرنامج الإستثماري لعام 2019، منها (51) مليون (16) ألف ريال موازنة تشغيلية، ومليار (625) مليون ريال موازنة للبرامج الإستثماري . متوقعا أن تصل الايرادات المحلية والمشتركة إلى أكثر من (176) ريال خلال العام الجاري .

 

وعبر مدير المديرية عن أمله الكبير في الحكومة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ودولة الاخ الدكتور معين عبدالملك رئيس مجلس الوزراء، وكذا نبيل شمسان محافظ محافظة تعز، بإعتماد الموازنة والبرنامج الاستثماري من اجل تحسين مستوى الاداء والارتقاء باوضاع المكاتب التنفيذية والخدمية بالمديرية، بإعتبار ذلك ركيزة أساسية لتوفير احتياجات ومتطلبات المواطنين وتحقيق جزء من آمالهم وطموحاتهم..

 

وعن جانب الفرص الإستثمارية أوضح “سلطان عبدالله محمود ” بأن مديرية المخأ تمتلك مقومات وفرص عديدة مشجعة للإستثمار فيها، داعياً كافة رجال المال والأعمال والمستثمرين، اليمنيين ومن الدول الشقيقة والصديقة، للإستثمار في المخأ . مؤكداً أن السلطة المحلية ستعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لهم، وتذليل كافة الصعوبات إن وجدت .

 

ونفى الشائعات التي زعمت ان دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة تعمل على انشاء محافظة في المخأ، مستقلة عن محافظة تعز.

 

وقال أن هذه الشائعات لا أساس له مطلقا، وأن دولة الامارات التي ضحت بالعديد من ابنائها الأبطال وقدمت ولا زالت تقدم الكثير من الدعم لليمن، عسكريا واغاثيا وخدميا وتنمويا واجتماعيا، في سبيل القضاء على المد الفارسي، في اليمن والمنطقة العربية، يستحيل أن تكون في أي لحظة من اللحظات، في صف أعدائها وأعداء اليمن والأمة العربية، الذين تلقنهم الهزائم تلو الأخرى.

 

وأضاف بأنه كان لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه، السبق في دعم اليمنيين للم شملهم، وإستعادة وحدة وطنهم، عبر جملة من المشاريع الاستراتيجية وعبر التحفيز والدعم المباشرين، لقيادتي شطري اليمن -سابقاً- للإقدام على تنفيذ خطوات إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، وهذا ما يؤكدهٌ التاريخ والواقع وشهود عيان من السياسيين والصحفيين والإعلاميين والمثقفين والشخصيات الإجتماعية اليمنية، ومعهم أبناء الشعب اليمني عامة، الذين يحفظون لـ “زايد” مواقفه العظيمة والخالده تجاه اليمن (ارضاً وانساناً) كما يحفظون لابنائه وقوفهم الأصيل إلى جانب الشعب اليمني ودعمهم السخي لقضايا اليمن.

 

وقبل الختام قال مدير عام مديرية المخأ: اننا في قيادة المديرية وسلطتها المحلية ومن منطلق المسؤلية الملقاة على عاتقنا منذ ما يقارب من سبعة اشهر وتنفيذا لتوجيهات الحكومة الشرعية والسلطة المحلية بالمحافظة عملنا خلال الفترة الماضية على تفعيل العديد من اجهزة السلطة المحلية ومنحها كافة الصلاحيات القانونية لتقوم بواجبها ومسؤليتها تجاه المواطنين في ظل رقابة واشراف مباشرين، من قبلنا في قيادة المديرية وسنكمل تفعيل بقية المكاتب خلال الفترة القادمة، كما أننا قمنا بالتواصل مع الأخ رئيس المحكمة والأخ وكيل النيابة للنزول الى المديرية، وهما الآن متواجدان في المديرية يمارسان أعمالهما القضائي بصورة تدريجية.

 

وتابع حديثة بالقول: والحمدلله كل هذه الخطوات الهامة أشعرت ابناء المديرية والعاملين والنازحين فيها بوجود الدولة وبهيبة النظام والقانون كما اشعرتهم بأن القادم سيكون افضل ومليء بالانجازات المفاجآت السارة التي تصب في مصلحة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء الدولة اليمنية الإتحادية القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية والكرامة والديمقراطية والتنمية، والتنافس في عملية البناء والإعمار وفي إيجاد فرص العمل والإستثمار ،بين أقاليم الدولة الاتحادية الستة.

 

حضر المؤتمر الصحفي، مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والكهرباء، عبده حسن، ونائب مدير عام الأمن بالمديرية عادل السعدي.

شاهد أيضاً

الحزام الأمني يرد على مصادر نيران أستهدفت نقطة أمنية في الصبيحة

تصدت قوات الحزام الأمني في الصبيحة