هل فشلت قرارات الحكومة واللجنة الاقتصادية في معالجة انهيار العملة ؟

(عدن السبق) خاص:

 ‏‏‏يبدو أن قرارات حكومة الشرعية واللجنة الاقتصادية، التي أصدرتها مؤخراً، لمعالجة انخفاض الريال اليمني، قد فشلت نتائجها حتى الآن من وقف نزيف العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي.

وأغلقت محال الصرافة في محافظات يمنية عدّة ، وقررت إيقاف التعامل بالعملات الأجنبية، احتجاجًا على استمرار انهيار العملة المحلية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

وسجل الريال اليمني انهيارًا متسارعًا أمام العملات الأجنبية في عموم محافظات اليمن؛ حيث وصل سعر الدولار الواحد في العاصمة المؤقتة عدن إلى655 ريالا.

وقال مصدر مصرفي في عدن، إن عشرات من شركات ومحلات الصرافة أغلقت أبوابها اليوم، وأن من فتحت ترفض التعامل بالعملات الأجنبية، أو البيع والشراء في الدولار”.

يأتي ذلك، وسط دعوات وجهتها نقابة الصرافين، إلى إغلاق جميع محلات الصرافة في اليمن خلال الأيام الثلاثة القادمة، بدءاً من غدٍ الأربعاء حتى صباح السبت المقبل.

انعدام الثقة بالمعالجات الحكومية

وحول هذا الشأن، قال خبراء اقتصاديون ، إن إغلاق محلات الصرافة أبوابها ووقفها التعامل بالدولار والعملات الأجنبية، دليل على حالة من انعدام الثقة بالمعالجات الحكومية التي اعلنت مؤخرا ومنها رفع سعر الفائدة على الودائع”.

وأضافوا  أن ذلك دليل ايضاُ على أن التقلبات في سعر الصرف سوف تستمر دون معالجات حقيقية على الواقع”.

وأشاروا إلى أن الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة ضمن المعالجات لأزمة تراجع الريال ضرورية ومطلوبة، لكنها ستكون بلا قيمة ومهددة بالفشل نتيجة استمرار انقسام الجهاز المصرفي.

وأوضح الخبراء  بان ” إنقاذ العملة المحلية مرهون بإنهاء الانقسام المصرفي وتوحيد البنك المركزي كإجراء مهم وعاجل، ومرهون أولا وأخيرا بتوقف الحرب”.

ويشار إلى أن اللجنة الاقتصادية اليمنية، أقرت في الثاني من سبتمبر ، 11 إجراءً لوقف تدهور العملة، أمام العملات الأجنبية.

وفي شهر يناير الماضي، تدخلت السعودية لإنقاذ الريال اليمني ووقف انهياره؛ بإيداعها ملياري دولار في حساب البنك المركزي اليمني، لكنها لم تنجح في وقف نزيف العملة المحلية.

وبلغ سعر الدولار حينها 480 ريالا؛ لكن ذلك لم يلبث إلا فترة بسيطة، قبل أن يعاود تدهوره بشكل أكبر مما كان عليه سابقا، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأدى انهيار العملة المحلية في اليمن، إلى تفاقم الوضع الإنساني جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مع ارتفاع سعر المشتقات النفطية بشكل كبير وانعدامها في السوق المحلية.

شاهد أيضاً

عاجل: استهداف منزل قائد شرطة الممدارة بعدن

أفاد مصدر أمني