صفقة لـ250 ميجاوات بعيداً عن رئيس الحكومة مصمَّمة على مقاس “العيسي”

 (عدن السبق) عدن:

أنزلت وزارة الكهرباء والطاقة، مناقصة لسنة 2019 لشراء 250 ميجاوات، من القطاع الخاص لمحافظة عدن، على أن تعمل المحطات بوقود “المازوت”، لكن خبراء في قطاع الكهرباء قالوا: “إن المناقصة فساد معلن، وإهدار للمال العام، وتوقيف محطات الكهرباء الحكومية لصالح تجار بيع الطاقة”.

 

 

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن شراء مادة المازوت سيفتح باباً جديداً لاستنزف خزينة الدولة، وغير متوافر في ظل توقف مصافي عدن وشركة النفط عن استيراد الوقود، وسيكون شراء المازوت بأسعار مكلفة وباهظة من تُجار بالأسعار التي يفرضونها، ويحتاج توليد 250 ميجاوات خلال 24 ساعة، مليونا و500 ألف لتر مازوت.

 

 

ويمكن اعتبار شراء 250 ميجاوات من القطاع الخاص، إضافة إلى عقود الطاقة المشترة حالياً البالغة 100 ميجاوات، يعني توقف محطات الكهرباء الحكومية في مدينة عدن التي تبلغ قدرتها التوليدية 171 ميجاوات، لصالح تجار بيع الطاقة، يكلف خزينة الدولة أعباء إضافية.

 

 

وتضمنت مناقصة وزارة الكهرباء ، شراء 250 ميجاوات لمدة عامين، تشتغل بكامل قدرتها خلال الصيف، وبقدرة 125 ميجاوات خلال فترة الشتاء، وتوزعت مواقع التوليد للمناقصة الجديدة: 60 ميجاوات في محطة المنصورة، و50 ميجاوات في محطة الحسوة التحويلية، و70 ميجاوات في محطة خور مكسر، و30 ميجاوات في محطة الملعب، و40 ميجاوات في محطة الدفاع الجوي.

 

 

ووفقاً لبيانات مركز التحكم لكهرباء عدن، تحتاج مدينة عدن والمحافظات المجاورة 400 ميجاوات من الطاقة الكهربائية في فترة الصيف جراء ارتفاع درجات الحرارة، وينخفض الطلب إلى 200 ميجاوات في فترة الشتاء.

 

 

وقال عاملون في المؤسسة العامة للكهرباء، يلزم عقد شراء الطاقة الحكومة بشراء الطاقة في الصيف والشتاء، وستغطي الطاقة المشتراة احتياج مدينة عدن والمحافظات المجاورة في الصيف، وستعمل المحطات الحكومية بربع قدرتها الحالية فقط، وفي فترة الشتاء ستتوقف المحطات الحكومية لصالح تنفيذ عقود الطاقة المشتراة.

 

 

وانتقد خبراء في قطاع الكهرباء، مناقصة وزارة الكهرباء لشراء 250 ميجاوات لمحافظة عدن لهذه السنة، والأكبر في تاريخ كهرباء مدينة عدن، من حيث افتقارها لمبدأ المنافسة، كونها صُممت لتاجر واحد فقط، وعلى مواصفات نائب مدير مكتب الرئيس هادي “أحمد العيسي” تاجر النفط والنقل المتهم بتوظيف الدولة لصالح التجارة، واحتكرت شراء الطاقة من تاجر واحد، بدلاً من عدة تجار وفقدت المنافسة في تقديم أفضل العطاءات السعرية.

 

 

وتوجد في مدينة عدن 9 محطات حكومية لتوليد التيار الكهربائي تعمل حالياً بربع طاقاتها الإنتاجية، 171 ميجاوات، من 490 ميجاوات القدرة التوليدية الفعلية، لكنها معطلة ولم تحض بأي اهتمام، وفي ذلك يقول مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للكهرباء، طلب عدم الكشف عن هويته: “لم يتم شراء قطع الغيار للمحطات الحكومية التي لا تساوي قيمتها ربع ما تدفعه الحكومة لشركة الطاقة المشتراة شهرياً”.

شاهد أيضاً

قال أن الأرهاب لن يثنية عن تثبيت الأمن والأستقرار ..اللواء شلال يزور موقع تفجير المعلا ويتوعد الأرهابيين

قال قائد وحدات مكافحة الإرهاب