هزائم متتالية تعصف بـ”الحوثيين” رغم إستعانتهم بالمرتزقة

  (عدن السبق)تقرير:

تحاول ميليشيا الحوثي الانقلابية لملمة أوراقها في اليمن، بعد الخسائر الفادحة المتلاحقة التي مُنيت بها في جبهات مختلفة أمام قوات الجيش الوطني ؛ إذ شرعت الميليشيا المدعومة إيرانيًّا في دعم صفوفها بمقاتلين أفارقة جاءوا إلى اليمن فارين من حروب عنيفة تشهدها بلادهم.

 

 

وفي الوقت الذي يسعى «الحوثي» فيه لاستعادة السيطرة على زمام الأمور، شنّت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، غارات جوية عدة على مواقع وتجمعات للميليشيا الانقلابية في محافظة «حجة» شمال غربي البلاد، مستهدفة بأربع غارات مواقع وتحركات الميليشيا في مديرية «حرض».

 

 

وطالت الغارات أطقم كانت في طريقها إلى مواقع الميليشيا الحوثية بـ«حرض»، قادمة من اتجاه ريف حجة، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيا، وحرق وتدمير الأطقم التي كانت تقل تلك العناصر.

 

 

مقاتلون أفارقة

 

 

بعد الهزائم المتلاحقة التي لحقت بها أمام قوات الجيش ، خاصةً في محافظة الحديدة، بدأت ميليشيا الحوثي تنتهج استراتيجية جديدة من أجل الحفاظ على وجودها على الأرض؛ حيث دفعت بمقاتلين أفارقة لتدعيم صفوفها، تم تجميعهم من عدة محافظات يمنية تسيطر عليها، فروا إليها من بلدانهم بسبب الاقتتال الذي تشهده بعض الدول الأفريقية.

 

 

على صعيد متصل، تتجاهل الميليشيات المدعومة إيرانيًّا مجهودات لجنة إعادة الانتشار الأممية في اليمن، المتعلقة بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق السلام المنبثق عن مشاورات السويد، ويحشد الحوثي مقاتلين من رجال القبائل وطلاب المدارس، إلى جانب تعزيزات قتالية من الآليات والمعدات الثقيلة والأسلحة بكافة أنواعها لغرض التصعيد، وتفجير الأوضاع في مدينة الحديدة.

 

 

معسكرات تدريب الأطفال

 

وكشفت تقارير إعلامية أن الميليشيات الحوثية أنشأت 4 معسكرات لتدريب الأطفال والمختطفين من 5 محافظات وهي: «الحديدة وريمة والمحويت وصنعاء وذمار»؛ إذ تخضع تلك المعسكرات لإشراف من خبراء إيرانيين، جاءوا من طهران التي تمد الجماعة الانقلابية بأسلحة وصواريخ متطورة.

 

 

ويقع المعسكر الأول في مزارع منطقة «العرج» بمديرية الضحى شمالي الحديدة، ويجري فيه تدريب قوات بحرية يطلق عليها الضفادع تتولى عملية تفخيخ الممرات البحرية والسواحل وصناعة الزوارق المفخخة، كما توجد فيها مخازن للصواريخ البحرية وصواريخ سكود مع قواعدها التي نهبتها من مخازن الجيش اليمني عقب الانقلاب.

 

 

وأنشأت الميليشيا المعسكر الثاني في مزارع منطقة عبال بمديرية باجل، وهو معسكر مشاة لتدريب الأطفال القادمين من المحويت وذمار وصنعاء وريمة، ويضم مخازن أسلحة وقاعدة إطلاق صواريخ، ويشرف عليه رئيس جهاز الاستخبارات أبوعلي الحاكم، وبه غرفة عمليات وجمع معلومات، إلى جانب خبراء حزب الله.

 

 

أما المعسكر الثالث، فيقع في محمية «برع» ويعدّ من المعسكرات الجديدة التي أنشأها الحوثيون عقب إطلاق معركة الساحل الغربي، ويجري فيه تدريب الأطفال من مختلف مديريات الحديدة، وبه قاعدة إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة وصواريخ جرى نقلها من معسكرات الحديدة تخوفًا من أي تقدم للجيش الوطني العام الماضي.

 

 

فيما يقع المعسكر الرابع في شارع المواصلات الذي استحدث الأحواش والهناجر التابعة للمواصلات الممتدة من خلف المبنى وحتى جوار مستشفى العلفي وسط الأحياء، ويعدّ معسكرًا متقدمًا يجري نقل الأطفال والمسلحين إليه من معسكرات أخرى لتعزيز الجبهات في الداخل.

 

 

المال القطري

 

بدوره، قال سياسيون : إن ميليشيات الحوثي تقدم إغراءات مالية كبيرة لهؤلاء الأفارقة لتستقطبهم وتضمهم إلى صفوفها، موضحًا أن العناصر الجديدة تخضع لدورات تدريبية قتالية، قبل الدفع بهم إلى مناطق المواجهات الرئيسية.

 

 

مؤكدين بأن الميليشيا تعتمد على إيران في مسألة تدريب العناصر المستقطبة حديثًا، ولكن الدعم المالي يأتي من العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدًا أن المساعدات المالية القادمة من قطر إلى ميليشيات الحوثي لم تنقطع، خاصة مع خروج قطر من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.

 

 

لافتين إلى أن المعسكرات التي تقيمها الميليشيا للأطفال عبارة عن عملية إجرامية جديدة تضاف لسجل الحوثي؛ حيث يتم تدريب الأطفال على عمليات التفخيخ والقتال، إضافة إلى أن تلك المعسكرات تضم مخازن كبرى للأسلحة وقواعد لإطلاق الصواريخ.

شاهد أيضاً

تزويد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية بعدن

كشف مصدر في الكهرباء