إلى متى سيظل الكثير ينجرف نحو القضايا السطحية !

  بقلم/ م. مصطفى الصياء

ربما أضحى من الضروري وبما لايقبل المزايدات الاعتراف بأن الاخبار “التفاهة” أضحى لها حضور مهم في في مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك في مجتمعنا الجنوبي .

ففي زحمة الأحداث وفي خضم هذه الأزمات، في زمن الحروب اليوم ومع كثرة المتغيرات ، تجهز نفسك للدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي للغوص في منشورات جدية وثقيلة المحتوى ، لتقف أمام منشورات تناقش قضايا الرأي العام والتي توازي متطلبات قضية وطن وما يجري اليوم من احداث ومتغيرات على الساحة اليمنية بشكل عام والساحة الجنوبية بشكل خاص .

فتبدأ من أحدث المنشورات متوجها إلى الأقدم ، ولكن سرعان ما تجد نفسك أمام الكثير من المنشورات التي تتحدث عن موضوع محدد لاتفهم معناة في بداية الامر ، كموضوع اليوم حين وجدت الكثير يتسآئلون : إيش موضوع النضارة.

حتى ان بعض الصفحات تجد فيها الكثير من التفاعل والنقاش عن الموضوع ، ولكن حين تبحث عن الموضوع تجدة موضوع تافة وسطحي يجعلك تصاب بخيبة أمل كبرى من رؤية مواضيع لا يفترض أن تكون هي الغالبة هنا، ولا يفترض أن تكون محور إهتمام الكثير من الشباب على صفحات التواصل الاجتماعي …

قد تكون قضية النضارة مهمة بالنسبة لصاحبها ، ولكن بالنسبة لنا كمجتمع تعتبر قضية عادية وتافهة ولا تستحق ان نتداولها وان نجعلها كأنها قضية رأي عام .

إلى متى سيظل مرتادوا مواقع التواصل من أبنا المجتمع الجنوبي ينجرفون نحو القضايا التافهة والسطحية وألتي أصبحت وللأسف تحظى بالاهتمام الأكبر .

بينما جعلوا قضايا الرأي العام والتي من المفترض أن تشغل بالهم قضايا عادية لا يتخطى الاهتمام بها مجرد “التنكيت” والمناكفات الاعلامية .

في الماضي لم تكن قضايا الرأي العام التي تظهر على الساحة في العام الواحد يتخطى عددها أصابع اليد.. ولكن الآن الصورة مختلفة فأصابع اليد لا تكفي يوميا لعدد الموضوعات التافهة التي تتحول لقضايا رأي عام..

أخيرا :

أتساءل الآن ، ترى إن لم تدفعهم المئات من الاحداث المهمة والمتغيرات التي حصلت على الساحة الجنوبية بشكل خاص خلال كل هذه السنوات وإن لم يدفعهم واقع عصيب كالذي نحن نعيش فيه .. إلى التفكير في قضايا أساسية تستحق الاهتمام وترقى الى مستوى قضايا الوطن وتساهم في بناء ما تم هدمه من مفاهيم ضرورية في هذا الاتجاة.

فمتى سيفعلون ذلك؟

شاهد أيضاً

7/7 الأسود.. العدوان الثلاثي وحلم العودة

مقال/ وليد الشعيبي.. 7/7 الأسود.. العدوان الثلاثي وحلم العودة..