مثقفون يطالبون بسرعة حظرها.. القات والتدخين آفتان تدمران الفرد والأسرة

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-12-23 15:27:43Z | | Jˆ#Iˆ"F‡!F† D©Uó*

  (عدن السبق)محمد مرشد عقابي:

  يتفق الجميع بأن القات والتدخين من أخطر وسائل الهدم الصحي والنفسي والمادي على حياة الإنسان حيث لا يقتصر خطرهما وضررهما على الشخص الذي يتعاطاهما فحسب وانما على اسرته وبيئته وبنفس الضرر حيث ينعكس ذلك الضرر على اسرته في الجانب الصحي والمادي وما ينطوي على ذلك من تبعات ومشاكل وضائقات مادية واهتزازات في قواعد استقرار الأسرة وهذا ما ينهى عنه الإسلام وينكره.

 

 

وقد اكدت العديد من الدراسات والبحوث العلمية التي اجراها عدد كبير من العلماء وخبراء الصحة الذين اجمعوا في بحوثهم على خطر وضرر التدخين على الإنسان صحياً ونفسياً هذا الى جانب الهدر المادي دون اي مردود.

 

حقائق

اما الحقيقة العلمية المزعجة والتي هي بحاجة الى وعي وتركيز فهي ان الدراسات اثبتت بأن سيجارة واحدة تكفي لأن يصبح الشخص مدمناً وفي هذا الجانب اكدت الدراسة ان 90% من صغار المدخنين ما بين 12-13 سنة قدموا دليلاً على الادمان بالتدخين.

 

 

اما الامراض الفتاكة التي يسببها التدخين على الانسان فهي الإصابة بسرطان الرئة وتصلب الشرايين والمثانة والكلى وإلتهابات اللثة والفم والبلعوم، والمدخنون حسب الدراسات الطبية هم الأكثر عرضة للوفاة.

 

 

في هذه المادة الصحفية سنتعرف على المزيد من اضرار التدخين والإدمان فتابعونا في التفاصيل الآتيه.

 

25 عاماً

حول هذا الموضوع تحدث بداية احد المدمنين ويدعى مجلي قائد ناصر الصبيحي وهو بالمناسبة من مدمني التدخين ومضغ القات حيث قال : بدأت مزاولة مهنة التدخين وانا لم اصل بعد الى سن 17 سنة من عمري، واليوم عمري 46 سنة، وقد تعرضت لعدد من الوعكات الصحية والازمات المادية والمعنوية والنفسية التي مثلت رسائل تحذير نصحني بسببها الأطباء بضرورة الإقلاع عن هذه العادات الخبيثة، ولكن وعلى الرغم من كثر تلك التحذيرات لم استطع الاقلاع عن هذا السلوك السيء والضار.

 

 

واردف : انا ما ازال اعاني من الأرق وفقدان الشهية ونقصان الوزن وقلة النوم إلا انني لا انكر عجزي عن ترك القات والسيجارة.

 

 

احمد سالم البهيصي مدمن قات وسيجارة وهو من الموالعة المدمنين والمخضرمين في هذا المجال فقد تحدث قائلاً : بدأت اخزن القات واتعاطى السجائر وانا في سن مبكرة من عمري وارتبطت بهذه العادات ارتباطاً وثيقاً، واشعر ان القات والسيجارة لا غنى لي عنهما في حياتي واحس بانهما يجريان مني كما يجري الدم في وريدي فلا استطيع الإستغناء عنهما لحظة واحدة.

 

 

واضاف : اشعر ان القات والسيجارة هما فقط من يستطيعان تعديل مزاجي وإكسابي الراحة والإرتياح والشعور بالمتعة واللذة وطعم الحياة، فانا اخزن في الحد الادنى شكلين قات وباكتين سيجارة باليوم وقد حاولت مراراً وتكراراً جاهداً ان اترك القات والتدخين لكن لم استطع.

 

 

الأخ عبد الجبار مدهش الداعري يقول : التدخين وتوابعه ومشتقاته الى جانب القات تعتبر آفات ضارة ومدمرة ومن اخطر آفات العصر فتكاً بالإنسان وفي كل النواحي الصحية والمادية والنفسية والمعنوية.

 

 

ويضيف : فبجانب اضرارهما غير المحصورة على الفرد والمجتمع فهي تعد سبباً مباشراً لإنتشار الجريمة وتخريب الأسر وشتات الشمل وبث الفتن والمشاكل بين افراد العائلة الواحدة وبين ابناء البيت الواحد.

 

 

واستطرد : القات يعد من اهم الاسباب في اصابة الفرد بامراض المعدة والإضطرابات النفسية والفكرية لأن مدمن القات والسيجارة يكون اكثر عرضة للإصابة بالأمراض وكذلك يصبح فاقداً لوعيه وتركيزة في غالب الأحيان ويفقد قواه الفكرية والعقلية كاملة عندما لا يجدها في حينها فتجده يتصرف كالمجنون وقد تصدر منه ممارسات وافعال وتصرفات لا يحمد عقباها او تحتوى عواقبها اذا لم يجد ما يسد خرمته ويطفى لهيب ولعه وقد يتسبب ذلك في تمزيق النسيج الأسري وتشتيت شمل الإسرة وتشريد الأطفال، وهناك الكثير من الامثله التي تؤكد قيام صنف من هذا النوع من الموالعة بهذه التصرفات الرعناء اذا لم يجدوا قيمة القات والسجارة، فنحن نقول بأن هذه المواد مهدرة للصحة وللمال في غير فائدة، والمدخن يتسبب في ايذاء من حوله في مجتمعه المحيط بسبب تصاعد اللسنة دخان النيكوتين وروائحه غير المحببه ومن هنا نطالب كل من ابتلوا بهذه الآفات وجميع متعاطي هذه المواد المحظورة بان يسارعوا في إعلان القطيعة معها لكونها مواد شبه مخدرة وضارة بالجسد وبالصحة وسبب لإهدار المال فعليهم وضع خطط سليمه لانفسهم حتى يتمكنوا من الفكاك والخلاص من هذه المخاطر ان لم يكن ذلك بشكل مباشر فليكن باسلوب تدريجي.

 

 

الشخصية الثقافية والاجتماعية نجيب قاسم البكري يقول : القات والسيجارة ومشتقات التدخين الأخرى كلها عادات سيئة وشاذة ودخيلة على المجتمع اليمني.

 

 

واضاف : هناك كثير من الاضرار والإنعكاسات الاجتماعية ولاقتصادية والنفسية والصحية على حياة المتعاطين لهذه المواد السامه نذكر منها :

 

اولاً : الاضرار الاقتصادية وهي عبارة عن اهدار كم هائل من الاموال في غير محلها والتي تأتي غالباً من خزينة الأسرة وميزانيتها ومصروفها الخاص وعلى حساب الأبناء والاطفال وكذا ضياع الوقت فنلاحظ الشخص المدمن والمخزن يهدر الاموال الطائلة في شراء حبات او اعواد القات وعلب السيجارة بشكل يومي ومستمر ومع ذلك لا يستفيد شيئاً سوى انه يترك اسرته واولاده دون ما يلزمهم حتى ان البعض من المدمنين يفضلون شراء حاجتهم من القات والسيجارة على حاجيات اسرهم وبيوتهم من المواد الغذائية والاساسية الضرورية، ضف الى ذلك تجد الكثير من ارباب الأسر يهجرون منازلهم ويتوجهون إلى اللوكندات والفنادق والإستراحات للحصول على ما يسمى بالزردة والجراك والمعسل والتنباك وهو بذلك يهدر وقتاً كان يفترض ان يشغله فيما يجني منه الفائدة والربح او في البقاء بجانب اسرته واطفاله.

 

ثانياً : الاضرار الإجتماعية وهي سلوكيات المخزن والمدخن وتعامله مع أسرته ومن حوله والمجتمع المحيط به قاطبة وما يسبب لهم من إزعاج وضيق في المشاعر وشعور بالضجر والقلق ازاء تصرفاته وسلوكياته غير القويمه، ومن الاضرار الاجتماعية التي تترتب على مستوى المحيط الأسري من قبل المدخن هو ما يسمى بالتقليد أي الأطفال اذا رأوا والدهم أو اخاهم أو من هو في سنهم من اولاد الجيران يخزنون (يمضغون القات) او يدخنون (يتعاطون السجائر) فإنها تتولد لديهم رغبة جامحة في التقليد وتنبعث في نفوسهم نوازع الفضول وحب التشبه وممارسة مثل هذا الفعل، ومن حيث الاضرار النفسية فانا اعتبرها تتوزع على عدة جوانب اهمها شعور المخزن والمدخن بعدم الإرتياح وعدم الاستقرار والشرود الذهني والتشتت الفكري، بمعنى ان حياته النفسية يكسوها الاضطراب ويغلفها جمع هائل من الكآبة والضيق والضجر والشعور بإنه يسير في دوامة غير مستقرة إلى ان يتعاطى الأغصان الخضراء (وريقات القات) ويتناول معها سيجارة عندها تبدأ حياته بالإستقرار والهدوء والإرتياح ويستعيد ذهنه المشتت شيئاً فشيئاً ومن ثم تكتمل قواه ويشعر بقدرته على السيطرة الكاملة على مشاعره واعصابه المتوترة.

 

ثالثاً : الاضرار الصحية وهي اخطر انواع الاضرار على الإطلاق فمن ضمنها إصابة الشخص المخزن او المدخن او كليهما بالأمراض الفتاكة التي تصيب الجهاز التنفسي والهضمي والدوري ومن مثل هذه الأمراض الإصابة بالسرطانات وتصلب الشرايين وامراض المعدة وتقرحات القصبة الهضمية وإلتهابات الفم واللثة.

شاهد أيضاً

عدن.. وصول نصف مليون جرعة لقاح لوباء الكوليرا بدعم من اليونيسيف

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة،..