مدير عام التواهي: مكتب الضرائب يرتكب مخالفات قانونية ومصير الإيراد الضريبي “مجهول”

  عدن(عدن السبق)خاص:

  عاد موضوع تبديد المال العام في عدد من المكاتب والإدارات ،يطفو على السطح بقوة، ولكن هذه المرة عن طريق التصرف الشخصي وإيداع الإيرادات المالية للحسابات الشخصية البعيدة كل البعد عن الطرق الرسمية الواجب اتباعها، كما هو الحال لمكتب الضرائب في محافظة عدن كنموذج من نماذج تبديد المال العام وعدم توريدها الى خزينة الدولة لسد العجز المالي.

 

 

هذه الوقائع عادت إلى الواجهة عندما كشفت السلطة المحلية بمديرية التواهي، امتناع مكتب الضرائب عن توريد المستحقات المالية للإدارة المحلية لثلاثة اعوام ماضية، ضاربة بعرض الحائط توجيهات محافظ المحافظة وكل ما عليها من الإجراءات والتقديرات والمخالفات القانونية المتبعة في التحصيل الضريبي.

 

 

واسدل مدير عام مديرية التواهي الاستاذ /عبدالحميد الشعيبي، في مذكرة شكوى الى وكيل نيابة الاموال العامة بالمحافظة الستار، عن الاسباب وفندها خلال المذكرة، وذلك حول امتناع مكتب الضرائب بالمديرية عن توريد حصة المديرية الكاملة من الربط المالي الملزم تحقيقه كجهة إيرادية وامتناعها عن الرفع للسلطة المحلية بالمديرية لمستوى الإنجاز الفصلي ونسخ سندات التحصيل وحافظات التوريد وغيرها من الإجراءات القانونية المتبعة بهذا الشأن.

 

 

كما اوضحت مذكرة الشكوى -التي تحصلت صحيفة (عدن السبق) على نسخة منها من مصادرها في النيابة- عدم توضيح مكتب الضرائب بالمحافظة اسباب العجز المتكرر لتحصيل الإيرادات وعدم الإستجابة لمطالبة المجلس المحلي بالمديرية في تغيير آلية التحصيل المتبعة لديهم والتي تشوبها الكثير من المخالفات القانونية الواضحة في هدر المال العام ومقدرات الدولة.

 

 

وفندت السلطة المحلية في التواهي من الذي يقوم بها مكتب الضرائب بالمديرية في طريقة وآلية العمل والربط الذي ادت إلى عدم تحقيق العدالة فيما بين المكلفين من خلال تعزيز مفهوم التهرب الضريبي المخالف للقانون وذلك بتسليم اصحاب العقارات والنشاط التجاري الاكثر على دفع ضرائب اقل من اصحاب العقارات والنشاط التجاري الاقل.

 

 

وقد كشفت مصادر عن تجاوزات ومخالفات قانونية في مكتب الضرائب بالعاصمة عدن قد تؤدي إلى الغاء دور مكاتب الضرائب في المديريات.

 

 

وقالت المصادر،: ان وقائع الفساد في مكتب الضرائب تتزايد يوما بعد يوم وذلك عن طريق تغيير آلية التحصيل الضريبي من المحال والشركات والبنوك التجارية من الشكل الرسمي إلى شخصي، الأمر الذي يتسبب بتسجيل عجز مالي لمختلف مديريات المحافظة، وهو ما يؤدي الى تعثر الكثير من المشاريع الخدمية التي يعتمد تمويلها على عائدات الضرائب.

 

 

وأوضحت انه مؤخرا اصبح يتم استلام الضرائب من التجار في الغرف المغلقة بدلاً من المرفق، ليصبح مصير كل تلك الايرادات مجهولاً.

 

 

وذكرت المصادر ان مدير عام مكتب الضرائب بعدن كان قد الزم احد التجار بدفع مبلغ هزيل كضريبة لممتلكاته التجارية وهو ما يعادل 25% من المبلغ الحقيقي،

 

مشيرة الى ان العملية تمت بطريقة غير شرعية ومن دون اي سندات رسمية.

 

 

كما أكدت المصادر في حديثها، قيام مؤسسات إيرادية بفتح حسابات خاصة في البنوك التجارية الأهلية بعيدا عن مركزي عدن ، ما يعد أمراً مخالفاً للقانون ، مستغلة في الوقت ذاته فقدان البنك المركزي لدوره السيادي في المحاسبة والمراقبة وكذا تواطؤ القائمين عليه ؛ في إشارة لإدارة مكتب الضرائب بعدن.

 

 

من جهتهم، دعا ناشطون رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء د. معين عبد الملك، بالتوجيه إلى السلطات القضائية بالتحقيق مع إدارة مكتب الضرائب في عدن، والكشف عن مصير الإيراد الضريبي للمحافظة خلال الأربع السنوات الماضية، ومحاسبة المتورطين في أي صفقات فساد طالت المال العام.

 

 

الجدير ذكره، ان قبل العام 2015م، كان ايراد الضرائب لمحافظة عدن فقط يتجاوز ال11 مليار ريال سنوياً، وهو ما يساهم في تعزز خزينة الدولة ودفع مرتبات الموظفين وتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية، لكن كل تلك الايرادات اصبحت شبه منعدمة خلال السنوات الأخيرة نتيجة لحالة التسيب وغياب دور جهاز الرقابة والمحاسبة.

 

شاهد أيضاً

الانتقالي الجنوبي يعلن موقفه من التصعيد العسكري في أبين .. ويحذر !

  اعلن المجلس الانتقالي الجنوبي موقفه من التص..