العناوين

العربية اليمنية.. تاريخ طويل من الغدر والخيانة ونكث العهود !

  بقلم/ محمد مرشد عقابي:

تعتبر الجمهورية العربية اليمنية هي الدولة الوحيدة على مستوى الوطن العربي التي يشهد لها التاريخ بمختلف عصوره بالغدر وخيانة الحليف ونكث العهود والمواثيق والإتفاقات، فهذه الدولة الواقعة في شبه الجزيرة العربية لها ارتباط وثيق مع هذا المسلسل الدرامي خاصة ناحية جيرانها حتى أضحت تلك السمات جزء من ثقافة هذا البلد الذي خضع في الماضي التليد لحكم امرأة، واذا نظرنا الى تركيبة النسيج الإجتماعي لهذا البلد سنجده يتكون من مجموعة قبائل تعتنق افكار وعقائد سلالية وطائفية مواقفها السياسية تتشكل وتتبدل وفق مصالحها الآنية والذاتية، من اهم مميزات هذه القبائل التي تقطن هذا الشطر او القطر من الوطن العربي الكبير بانه غالباً لا يتم ترويضها على موقف ثابت ومحدد تجاه القضايا المصيرية التي تهمها، فالحليف يغدر بحليفه فيما بينهل والصديق يغدر بصديقه في نصف الطريق حتى وان كانا يسيران سوياً في نفس خط المسير دون اكتراث لاخلاقيات وتعاملات المصير الواحد، هذا البلد تتحكم فيه انظمة قبلية غاية في تتواتر في تصرفاتها وعنجهيتها وتتفاوت نسب الولاء الوطني فيها، غالبية تلك القبائل ان لم تكن باكملها تتمنطق بعادات وتقاليد عفى عليها الزمن فهي تجعل من الخناجر والجنابي والأحزمة المذهبة المزينة بالأسلحة البيضاء التي لا تشهر على الخصوم ولكنها تسلم عنوة او طواعية للأقوى رموزاً لحضارتها، بلد يحتوي على قبائل تتعربد بخناجر تستخدم للجآه والزينة واوقات البرع، قبائل تتشدق بمصطلحات الإبآء والإقدام والشجاعة وتتبجح بنصرة الحق وهي في الأصل تبيع كل شيء من اجل المال، قبائل متخاذلة لا تنصر مظلوماً ولا ضعيفاً بل تخضع للأقوى والانكى ولو كانت امرأة ملكة أو ساحرة أو دجال يدعى النبوة والولأية، قبائل مكنت الأحباش في إحتلال بلدها بتخاذلها وساعدت أبرهة الأشرم في بناء كعبة القليس في صنعاء وهو الأمر الشركي الكبير الذي تعدى كل حدود العقل والمنطق والفطرة السليمة بل ومنحته القلاع والحصون العريقة وخضع له أقيالها وفرسانها وعلفوا أفياله وخيوله في صورة من صور الإذلال والمهانة هي الأبشع منذ فجر التاريخ، قبائل أسلمت مع باذان الفارسي وارتدت عن الملة مع أبي الأسود العنسي، إناس عانى منهم الأتراك عندما جاؤوا لنصرتهم ونجدتهم ومساعدتهم في طرد المحتلين البرتغاليين الذين سطوا على سواحلهم الغربية فلم تشفع حينها الهوية الإسلامية للأتراك من الخلاص من كيد ومكر وغدر هؤلاء البشر الذين لا يعطوا ثمن لمواقف من ياتي لنصرتهم او حمايتهم من الغزو او الإستبداد، شعب تربى على الغدر والخيانة فلا يستطيع العيش دونها، وحتى اللحظة ماتزال قرى ومناطق تركيا وهضاب الأناضول تحكي الواقعة الأليمة والغدر والخيانة التي حيكت لهم في هذا البلد ولا يزال جميع الأتراك يتذكرون مكر وخداع قبائل اليمن الشمالي التي ليس لها عهد ولا ميثاق وتؤكد كافة الوقائع على مر العصور عدم ثبات تلك القبائل على اي موقف محدد تجاه قضية من القضايا بل تتغير مواقفها بتغير بوصلة مصالحها، نتذكر انه في عام 1962م عندما قامت ثورة 26 سبتمبر وهب المصريون لمساندة هذا البلد واخراجه من دائرة العبودية والفقر والبؤس والتخلف والجهل والمرض الذي عانى منه ردحاً من الدهر حينها أرسل جمال عبد الناصر كتيبة لمساعدتهم ثم تضاعف العدد حتى وصل إلى 70 ألف مقاتل من افراد الجيش المصري فما الذي فعله الشماليين بمن اتى لمساندتهم وقتها؟ وما كان جزاءه؟ لقد قتلوا أكثر من 10 آلاف مجاهد مصري في حادثة اجرامية هي الابشع على مر التاريخ، في البداية قام ابناا هذا البلد بإبادة فرقة كاملة من قوات المظلات المصرية كان على رأسها الضابط نبيل الوقاد أثناء هبوطها بالمظلات بمنطقة صرواح في مأرب، القصة بحسب الروايات بدأت عندما قام الشيخ ناجي الغادر بخيانة صديقه الضابط المصري سند الفيشاوي وغدر به وتم اغتياله وقبض مليون ريال جائزة من الإمام محمد البدر جراء هذا الفعل الخبيث، لكن الجزاء كان من جنس العمل حينما لقي الشيخ الغادر حتفه على يد الحزب الأشتراكي ومعه 65 شيخاً تمت تصفيتهم بالكامل بمنطقة بيحان في شبوة داخل احد المعسكرات في مطلع سبعينات القرن المنصرم وكذلك كانت نهاية عدد من المشايخ الذين أوغلوا في دماء المصريين وكانت قصص نهايتهم مأساوية، ولو اعدنا الذاكرة قليلاً للوراء لكي نتذكر كيف كانت تتم معاملة المصريون الذين يختفون في بعض مناطق القبائل الشمالية والذين كان يجري تصفيتهم بعد التأكد من هويتهم، فقبائل هذا البلد لها تاريخ غير مشرف مع زعماء ورجالات الدولة فقد خانت تلك القبائل الرئيس السلال وغدرت بالناصريين ومشايخ اليمن الأسفل وعلي عبد المغني قائد الثورة إبان تلك الحقبة وتآمرت تلك القبائل ايضاً بشهادة مؤرخين ومعاصرين لتلك الفترة مع علي عبد الله صالح على اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي أنزه من أنجبت تلك البقاع وقتلوه اشر قتله على سماطهم وهو في ضيافتهم آمناً في صورة من صور الإجرام الممنهج فقد لاقت هذه الجريمة رواج واسع واصبحت ذكرها مسبة خاصة في عرف الأصول عندما يقتل العربي ضيفه في منزله والحقوا به شقيقه قائد الأمن المركزي حينذاك في نفس اليوم، يقول الكثير من خبراء الشأن اليمني انه ومنذ تولى صالح الحكم في هذا البلد وهو يغدر ويقتل ويعيش على انقاض الدماء، استأمنه الجنوبيون وسلموه بلادهم كاملة تحت شعارات واهواء عاطفية حمقاء اسمها (الوحدة اليمنية) وغدر وبطش ونكل بهم ونهب خيرات بلادهم وأرزاقهم وشرد شعباً بأكمله وطمس هوية أمة من على وجه هذه الأرض.

 

يعرف عن العربية اليمنية بانها غدرت بدولة الكويت بلد الخير والعطاء والصداقة والسلام التي شيدت لهم دور المستشفيات والمدارس والجامعات والمعابد، طعنوا هذا البلد الوديع المسالم في الظهر وغرسوا خنجر الغدر المسموم في خاصرته ووقفوا مباركين ومؤيدين وداعمين لاجتياح اراضيه واحتلاله من قبل القوات العراقية في مطلع التسعينات، كما غدر اليمنيون الشماليون بحسب التاريخ الذي يوثق الشاردة قبل الواردة وكل صغيرة وكبيرة بالجارة والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بلد الحرمين الشريفين وموطن نبي الله محمد صلوات ربي وسلامه عليه وجعلوا من بلادهم مركز خطر وتهديد لأمن واستقرار المنطقة ووكراً لتصدير وتهريب الخمور والمخدرات والسلاح والممنوعات والمحظورات الى دول الجوار، بل وجعلوا من بلدهم ايضاً منصة لإطلاق الصواريخ الفتاكة إيرانية الصنع التي طالت مدن بلاد الحرمين وموطن المقدسات الأسلأمية وكادت أن تصل اطهر واشرف مقدسات ارض الله في هذا الكون ومعقل المسليمن اجمع وقبلتهم وهي مكة المكرمة لولا ان حالت عناية الله ولطفه بصرف كيدهم عن هذه البقاع المقدسة، الشماليون غدروا بالقوات الإماراتية التي تدخلت لمساندته والقتال الى جانبهم في محافظة مأرب وذلك عندما سربوا معلومات مخابراتية واحداثيات للحوثيين الذين استهدفوا مواقع تواجد الإماراتيين ليسقط على إثر هذه الحادثة الأليمة أكثر من 74 شهيد بصاروخ واحد، كما غدروا بالسودانيين في سهول وروابي تهامة في اشهر عملية مراوغة واستدراج راح فيها ما يقارب 84 شهيد من القوات السودانية المشاركة ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية وذلك دفعة واحدة، كما غدر ابناء الشمال ورجال قبائلها برئيسهم السابق علي عبدالله صالح في حادثان منفصلان الأول داخل بيت الله والثاني عندما باعه ثلة من المقربين اليه وعلى رأسهم اللواء

شاهد أيضاً

حرب اليمن في فصلها الأخير… مؤشرات ودلائل

  أصبحَ من المؤكد أن الحلف العسكري الذي تقود..