تفاصيل جديدة في قضية خطف فتاة لرجل في تعز اليمنية

تعز(عدن السبق) متابعات:

تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي باليمن قصة عن اختطاف شاب من قبل فتاة، في حادثة تبدو فريدة من نوعها، أو قد تبدو للوهلة الأولى كمزحة ثقيلة بعض الشيء، لكن واقع القصة بعد البحث والتقصي يظهر تعقيدات كبيرة في ثناياها، كما يظهر الأثر الكارثي لتساهل الجهات المعنية في القيام بواجباتها.

وفي التفاصيل يقول المتداولون للقصة إن الشاب يدعى مبارك سلطان محمد اختطف من قبل فتاة تدعى تغريد قائد غالب الشرعبي، والتي تبين لاحقاً أن المختطف يكون زوجها السابق، في قصة بدت تفاصيلها غامضة رغم التناول الكبير لنتيجتها النهائية.

واندفع ناشطون للتعليق على “الجريمة المفترضة” بأسلوب ساخر غالباً، كونها حادثة غريبة إذ من المعتاد أن يخطف الرجال النساء وليس العكس، وسط تحذيرات من مخاطر التناول الساخر لقضية سالت فيها الدماء واختفى فيها شخص عن أسرته.

وجاء في مذكرة صادرة عن البحث الجنائي بتاريخ السادس عشر من الشهر الجاري وموجهًا إلى مدير قسم شرطة عصفيرة طلب القبض الفوري والعاجل على المتهمة “تغريد”.

وأوضحت المذكرة أن حادثة الاختطاف تمت بتاريخ السابع من الشهر، فيما أشارت إلى أن إدارة البحث الجنائي تجمع محاضر البحث والاستدلالات والتحري حول واقعة اختطاف المجني عليه.

وقال “معاذ مارش” مدير قسم عصفيرة للمصدر أونلاين: تلقينا بلاغا من البحث الجنائي يفيد بالقبض على المدعى عليها “تغريد” ولكننا لم نجدها هذا كل ما في الأمر، وما زلنا لا نعلم شيئا سوى أن الخاطف والمختطف كانت تجمعهم علاقة زواج سابقة حدث فيها انتهاك للحقوق.

من جهته قال مدير البحث الجنائي “صادق الحسامي” للـمصدر أونلاين، إن البحث تلقى شكوى من أسرة المجني عليه مبارك سلطان، كانت الشكوى تنص على أنه بعد طلاق الشريكين قامت المدعى عليها تغريد باستدراج المجني عليه مبارك سلطان ومن ثمّ خطفه، وإن المدعى عليها “تغريد” قامت بإرسال صور لأسرة سلطان، الصور توضح حالة المجني عليه تحت التعذيب وآثار الدم تتخلل جسده .

وتنشر “الخاطفة تغريد” في صفحتها على فيسبوك، منشورات تتضمن تهديدات ساخرة وصورا للمختطف مع آثار لدم وآثار تعذيب عليه، الأمر الذي دفع البحث الجنائي لاتخاذ الإجراءات الّلازمة والتوجيه بالقبض على المتهمة والتي هي حاليا في عدن بحسب الحسامي.

اعترافات تغريد الواضحة على حسابها دفعت الكثيرين للتشكيك بتبعية الحساب، غير أن البحث الجنائي يؤكد أن الحساب هو الحساب الحقيقي للمدعوة تغريد وليس حساباً منتحلاً لشخصيتها.

ووفقاً للحسامي فإن المتهمة تغريد تعترف بأنها قامت بعملية الخطف، لكنها تقول إنها أطلقت سراح المجني عليه؛ في حين لم يظهر أي أثر للمجني عليه، وأسرته تطالب الجهات الرسمية به وتؤكد عدم وجوده، وتتهم تغريد بإخفائه.

مدير البحث الجنائي “صادق الحسامي” ينهي حديثه للمصدر أونلاين بالتأكيد على أهمية إحضار الطرفين إلى البحث ليتم التحقيق معهم ومعرفة الأسباب التي استدعت عملية الخطف.

ماذا تقول تغريد؟

من جهتها قالت المدعى عليها تغريد للـمصدر أونلاين إنه كان بينها وبين المجني عليه “طليقها” اختلافاً في وجهات النظر قبل زواجها منه، وإنها كتبت عنه في مواقع التواصل قبل سنة من الآن كتابات أزعجته.

وتضيف أنه وفي تلك الفترة بذل سلطان “طليقها حاليا” محاولات عديدة للزواج بها حتى ظنته صادقًا: “قلت في نفسي ما محبة إلا بعد عداوة”، وحين تم زواجها من المجني عليه بدأت تظهر دوافعه من الزواج، والذي كان هدفه الانتقام، بحسب روايتها حيث قام بأخذ حقوقها ومن ثم تطلقيها.

تواصل تغريد حديثها مشيرة لما تصفه بـ”حجم الدمار” الذي ألحقه بها طليقها.. “لم يتوقف عند حدود العبث بي والطلاق، بل تجاوز ذلك إلى نشر صوري وإرسالها لأعدائي”.

وبحسب تغريد فإن القانون “عجز عن أخذ حقي” وهذا ما دفعها إلى أخذ حقها بيدها، وفق ما تقول.

وأثناء حديثها للمصدر أونلاين تعترف تغريد باختطاف سلطان فتقول: “نعم خطفته ومن ثم ضربته وطعنته ثم أطلقت سراحه”.

وتعليقا على القصة يقول الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي “محمد الياسري” للمصدر أونلاين” إن “ضياع قضايا النساء في المحاكم وغيرها من القضايا في ظل وجود قانون مهمل للجوانب الاجتماعية قد يكون دافعا أيضا لقيام المدعى عليها تغريد بهذا السلوك المتمثل بعملية الخطف”.

جدل مواقع التواصل

وأخذت القصة أبعاداً مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، فحين تناولها كثيرون على أنها حكاية مسلية على سبيل السخرية والجدل المناطقي بين مديريتي شرعب وجبل حبشي، وهما المديريتان اللتان ينتمي اليهما بطلا القصة، حذر آخرون من عواقب التناول الساخر للقضايا المجتمعية، خصوصاً قضية كهذه يرتبط بها مصير شخصين من أبناء المجتمع.

وقال الصحفي عبدالسلام القيسي: “زوجان وقع بينهما خلاف والأمن يأخذ مجراه وعدم توفر أمن قامت تغريد ليس هي بذاتها بل عبر أقربائها باختطاف الرجل ..هذا يعني ايقاف تحويل الحادثة كشرعبية وكحبشي.. الهزل يمزق المجتمع كما هو الجد”.

من جانبه يقول الصحفي سامي نعمان في صفحته على فيسبوك: “التفاعلات الضخمة والتعاطي مع حادثة تغريد ومبارك غيباً مع غياب حيثيات وتفاصيل الحادثة بهذا الشكل الملاحظ، واللجوء غالباً إلى السخرية والتنكيت حول “امرأة اختطفت مشنب” تكشف عن وضع قيمي مزرٍ وبائس ومرعب تتحول معه “الجريمة المفترضة” -بكل تعقيداتها من الأسباب إلى النتائج، وما بينهما من غياب وعجز وترهل لمنظومة الدولة- وما يتداول حولها إلى وجبة دسمة خالصة للنكتة والسخرية و”المناكفة” مع غياب شبه كلي لأي حساسية تجاه الجريمة والانتهاك والوضع العام الذي وصلنا إليه”.

شاهد أيضاً

صدور قرارات رئاسية جديدة .. الأسماء

اصدر اليوم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رق...