التصفية السياسية على الطريقة الشرعية.. اللواء “الصبيحي” انموذجا

  بقلم/ صلاح قائد صلاح:

يعلم الحوثيين وحلفائهم وتعلم شرعية هادي ومن يقف خلفها ويعلم الشعب في صنعاء مايعلمه الشعب في عدن إزاء موقف اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع اليمني من تداعيات الأحداث التي أدت لجتياح صنعاء وهروب اللواء الأحمر من العاصمة اليمنية وتوسع الحوثيين بعد ذلك في محافظات اخرى

 

بعد تقديم الرئيس هادي استقالته لمجلس النواب كان الرئيس هادي منتهي سياسيا وليس على وزير الدفاع سوى شرعنة الانقلاب عليه وعلى اتفاق السلم والشراكه وقبول ماعرض عليه من تولي زمام الأمور في اليمن، سيلتأم مجلس النواب ذو الغالبية المؤتمرية وستطوى صفحة هادي للأبد، هذا ماكان يدور الا أن هذا العزيز الشجاع لم يسمح لنفسه ان يكون جسر عبور لمن أرادوا امتطاء السلطه قسرا كما قالها يوم ما ولأنه يحمل في نفسه قيم عظيمه لا تستوعب نفوس المغمورين بالفساد وجودها في شخص ما على هذه الأرض ، صمود ومنعة رجل واحد افشلت حبكه دوليه اكتملت كل فصولها،

 

لم يكن لبهرج السلطه معنى لأمثال اللواء محمود سيما وإن كانت ستنتقص أدنى قيمة من تلك القيم التي يحملها، كنا جميعا أمام رجل اختار المضي في تحمل مسؤولياته والوقوف مع مبادئه والتضحيه بنفسه وهو بكامل ارادته في سبيل تجنيب الشعب الدمار وسفك الدماء كنا أمام رجل استثنائي ونادر بكل ماتحمله الكلمة من معنى…

 

انتهى الآن من المديح فهو في غنى عن كل كلماتي، دعونا نتكلم عن هواجس السلطه وما تفعله هذه السلطه في نفس الإنسان وإن بلغ من العمر عتيا

 

_وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي تم اختطافه واعتقاله من جماعه مسلحه مسنودة بقوات من الجيش الذي يقوده الوزير بصفته وزير دفاع شرعي معترف به داخلياً وخارجيا

 

_يصدر مجلس الأمن قرار أمميا ٢٢١٦ وإحدى بنود هذا القرار مطالبة الحوثيين بشكل فوري بإطلاق سراح وزير الدفاع اليمني للحكومة الشرعية المختطف من قبلهم

 

_اربع سنوات لم تتقدم تلك الشرعية ولو بضع خطوات على الأرض ورمت مع هذا الجمود ملف الأسرى في سلة المهملات لحسابات سياسية شخصية وحزبيه بحته.

 

_ضاقت نفوس الكهول بالوزير الأسير ذرعا فهناك قوى إقليمية ودولية يمثل لها وزير الدفاع اليمني كابوس حقيقي فالرجل كان حجر عثره أمام تقدم مشروعها سياسيا وميدانيا و أحبط بالفعل مخططاتها وأمكانية احباطها مستقبلا قائمة طالما ولا زال يملك صفه سياسيه ربما تأتي به مرة أخرى للمشهد السياسي والعسكري بعد أن تضع الحرب اوزارها

 

_ قبل أشهر ليست ببعيده اعيد فتح ملف الأسرى وعلى رأسهم وزير الدفاع وتحركت دول إقليمية لتحريك هذا الملف “إنسانيا” وتوج هذا التحرك بالسماح للوزير وبقية الأسرى بالتحدث لذويهم لأول مره منذ اختطافهم وكانت التسريبات تتحدث عن قرب الإفراج عنهم.

 

_كانت التحركات في هذا الصدد يقوم بها تيار متحكم بالشرعية ومرتبط بجهات إقليمية منافسة ومعاديه لدول تحالف دعم الشرعية

 

_فوجئ الجميع بقرار جمهوري بتعيين أركان القوات المسلحة اللواء المقدشي وزيرا للدفاع في خطوه تنتقص من قرار مجلس الأمن الدولي ومن دول التحالف ومن الشرعية نفسها، روجت مطابخ الشرعية حينها ان الحوثيين اشترطوا إقالة الوزير من منصبه للافراج عنه فصفته السياسية لاتسمح لهم الإفراج عنه ولا تستطيع اي دوله استقباله وفرض الإقامة الجبرية عليه وهو وزير الدفاع المعترف به دولياً، وسرعان ما أثبتت الأيام كذبهم وحقيقة دنائة هؤلاء المخذولين والا فما فائدة تعيين المقدشي وزيرا للدفاع على مجريات المعركة على الأرض وهو القائم باعمال وزير الدفاع لو سلمنا جدلا ان القرار اتخذ لمصلحة ما كما برر البعض هذه الفعله المخزيه غير هواجس سياسية وسلطوية للجنرال العجوز وتصفيه سياسية مخزيه لاشرف الرجال الذين انجبتهم الجنوب واليمن …

 

أتوجه هنا برساله وطنية انسانية جنوبية عاجله للمناضل عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والوفد المرافق له الذين يتأهبون هذه الليله لتوقيع #إتفاق_جده بينهم #المجلس_الانتقالي_الجنوبي وبين الشرعية المتمثله بالرئيس هادي والحكومة الشرعية من جهة أخرى بأن يضعوا ملف الأسرى ووزير الدفاع في صلب بنود الإتفاق بعد فضح ممارسات الشرعية تجاههم وامتهان وأهانة الشرعية لنفسها ولقررات مجلس الأمن بما اقدمت عليه تجاه احد الرموز الوطنية الجنوبية والمطالبة بإعادة الاعتبار للشرعية التي ستكونون جزء منها بعد التوقيع على هذا الإتفاق والله من وراء القصد

 

#الحرية_لمحمود_الصبيحي #كلنا_محمود #بايجي_محمود

شاهد أيضاً

تاريخ وطن للتأجير !

مقال/ معاذ بن ثابت: تاريخ وطن للتأجير !..