مركز إسرائيلي: زعيم الحوثيين يخشى ضربة استباقية !

  (عدن السبق)القدس:

عزا مركز تفكير إسرائيلي التهديدات التي أطلقها زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، عبدالملك الحوثي، باستهداف إسرائيل إلى خشيته من إقدام تل أبيب على استهداف القوة الصاروخية لجماعته.

 

 

واعتبر “المركز اليوروشلمي لدراسة المجتمع والدولة”،يوم الأربعاء، أن التحذيرات التي أطلقها الحوثي في التاسع من نوفمبر الجاري، لإسرائيل، تندرج في إطار خشية إيران من أن إسرائيل تنوي توجيه ضربة استباقية للقوة الصاروخية لجماعة الحوثيين في أعقاب حصول طهران على معلومات تفيد بأن تل أبيب اكتشفت مخططاً إيرانياً باستهداف جنوب إسرائيل انطلاقاً من اليمن.

 

 

وفي تقدير موقف أعده المستشرق، يوني بن مناحيم، لفت المركز الإسرائيلي إلى أن إيران تقدر بأن إسرائيل معنية بتوجيه ضربة استباقية لإحباط مخطط استهداف العمق الإسرائيلي انطلاقاً من اليمن.

 

 

وقال المركز إن التهديدات التي أطلقها زعيم الحوثيين ضد إسرائيل تعد سابقة، منوهاً إلى أن الحوثي نفى مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي،  بنيامين نتنياهو بأن إيران تخطط لمهاجمة جنوب إسرائيل انطلاقاً من شمال اليمن.

 

 

وأشار ابن مناحيم، إلى أن هناك ما يدلّل على أن الحوثي أدرك أن تحذيرات نتنياهو من جماعته حصلت على صواريخ إيرانية دقيقة الإصابة وكاسرة للتوازن الاستراتيجي؛ قد تكون مرتبطة بمخطط إسرائيلي لاستهداف “الحوثيين”، مما جعله يهدد بضرب العمق الإسرائيلي.

 

 

وأفاد أن زعيم الحوثيين حرص على التهديد باستهداف المرافق الحساسة والحيوية في إسرائيل رداً على أي هجوم تشنه الأخيرة على العمق اليمني.

 

 

ورأى ابن مناحيم، أن تهديدات الحوثي تعكس خوفه من إقدام إسرائيل على شن ضربة استباقية ضد قوته الصاروخية بهدف تقليص قدرة جماعته على استهداف العمق الإسرائيلي.

 

 

ودعا المركز إلى التعامل بمنتهى الجدية مع تهديدات الحوثي، منوهاً إلى أن الحوثيين يمكنهم توجيه عدة ضربات لأهداف إسرائيلية.

 

 

ونقل المركز العبري، عن محافل إسرائيلية رسمية كبيرة قولها إنّ نتنياهو كشف أن لدى إسرائيل معلومات تؤكد أنّ إيران زودت الحوثيين بصواريخ ذات دقة إصابة عالية بهدف تحذير طهران من أن تل أبيب تراقب مخططاتها في اليمن وأن لديها معلومات استخبارية دقيقة حول كل تحركات إيران على كل الجبهات، ومن ضمنها اليمن.

 

 

وأضاف أنه على الرغم من أن إيران مشغولة حالياً بمواجهة تبعات الاحتجاجات الجماهيرية العارمة في لبنان والعراق، إلا أنها في الوقت ذاته تواصل التخطيط لتنفيذ عمل عسكري ضد إسرائيل انطلاقاً من إحدى الجبهات التي تسيطر عليها حركات موالية لها.

 

 

وأوضح أنه حسب تقييم محافل التقدير الاستراتيجي في تل أبيب فإنّ إيران غير معنية بمواجهة إقليمية شاملة، بل بعمل عسكري محدود يستهدف إسرائيل، على غرار الهجوم الذي استهدف المنشآت النفطية السعودية، بهدف ردعها عن محاولة استئناف غاراتها ضد الأهداف الإيرانية في سورية والعراق ومنعها من ضرب مشروع الصواريخ ذات دقة الإصابة العالية الذي يعكف عليه “حزب الله” في لبنان، حد قوله.

 

 

وأكد ابن مناحيم، أنه لا يوجد شك لدى قيادات المستويين السياسي والعسكري في تل أبيب من أن إيران تخطط لتوجيه ضربة قوية للعمق الإسرائيلي، لافتاً إلى أن طهران تبحث عن التوقيت المناسب لتنفيذ الهجوم.

 

 

وقال المستشرق إنه بحسب التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية، فإن إيران يمكن أن توظف الحوثيين في مهاجمة السفن الإسرائيلية التي تتحرك في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيراً إلى أنه من غير المستبعد أن تعمد إيران إلى استخدام الحوثيين في مهاجمة مطار إيلات بالصواريخ، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجيرية بواسطة قوارب مفخخة ضد السفن التي تغادر ميناء إيلات أو تتجه إليه.

 

 

وذكر أن التقديرات العسكرية في تل أبيب، تفيد بأن الهجوم “الناجح” على المرافق النفطية السعودية شجع إيران على اتخاذ قرار باستهداف إسرائيل؛ سيما في ظل تقدير طهران بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير معني بفتح مواجهة معها بسبب انشغاله في محاولة ضمان إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام القادم.

 

 

ولفت ابن مناحيم إلى أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تقدر بأنه يمكن لإيران استهداف إسرائيل انطلاقاً من سورية والعراق أو من اليمن.

شاهد أيضاً

سد النهضة والحرب المائية على ارض الكنانة !

  من يتذكر بنود معاهدة كمب ديفيد الأولى نم..