“المحافظات المحررة”.. وضع متدهور ومواطن بين فشل الحكومة وصراع المعيشة

(عدن السبق) خاص:

 

اقبل العام الرابع من إعلان دحر ميليشيات الحوثي من المحافظات الجنوبية وهي لازالت تعاني التدهور المستمر للخدمات والاقتصاد وغياب مؤسسات الدولة الحقيقية.

فطيلة هذه الأعوام شهدت المحافظات الجنوبية (المحررة) أسوا أنواع الانفلات الأمني الذي تسبب في ارتفاع نسبة الجريمة (القتل – الاختطاف)، اضافة الى التدهور الكبير للخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، وارتفاع نسبة الفقر بسبب غيبوبة العملة المحلية أمام الخارجية، ما ادى الى حالة من الإحباط لدى المواطنين الذين كانوا يأملون بأن تكون محافظاتهم نودج لباقي المحافظات التي لازالت تقع تحت سيطرت مليشيا الحوثي الإنقلابية، الأمر الذي كان سيجعل من ابناء تلك المحافظات مساندة القوات الوطنية التابعة لحكومة الشرعية ودول التحالف العربي في اليمن، في سرعة استعادتها .

وفي ضل الأزمات المتتالية للمشتقات النفطية، لجأت الجهات المسؤولة إلى رفع أسعار مادتي البنزين، والديزل، وعملت على توفيرها للسوق المحلي بكمية قليلة جدا لا تغطي الاحتياج بالشكل المطلوب، وهذا ما جعل ارتصاص السيارات بجانب محطات بيع المشتقات في عدن والمحافظات الأخرى شيئا معتاد ليتحول الى امرا طبيعي ..

وقد تسبب رفع تسعيرة مادتي البنزين والديزل بمضاعفة معاناة المواطن، حيث أجبرت هذه الخطوة سائقو سيارات وحافلات الأجرة (الباصات) على رفع تسعيرة المواصلات التي تعتبر وسيلة ضرورية لتنقل المواطنين بين مناطق محافظاتهم، وبالتالي أصبح المواطن يعتصر وسط إعصار غلاء المعيشة.

ومع استمرار التدهور الإقتصادي، واصلت حكومة الشرعية عملية طبع النقود وضخها للسوق المحلي، دون وضع اي خطة استراتيجية مدروسة تحافظ على اقتصاد البلاد من التدهور الذي سيلقي بها الى مستنقع الفقر والمجاعة .

وحسب اقتصاديون، قالوا بأن ” طبع النقود قبل وضح حلول عاجلة تعالج الريال اليمن من التدهور، كارثة حقيقة ستضع البلاد تحت خط الفقر لعشرات السنين القادمة “.

وأضافوا،: أنه” على الحكومة السعي في مطالبة دول التحالف العربي بقيادة السعودية والامارات، برقد البنك المركزي اليمني بالدولار، اضافة الى تفعيل دور الرقابة على محلات الصرافة وإلزامهم على توريد ايراداتهم الى البنك المركزي ليستعيد الاحتياطي عافيته، مالم فإن الدولار الواحد سيصل سعره الى 1000 الف ريال يمني”.

وقد تسبب تدهور العملة المحلية في إرتفاع أسعار المواد الغذائية، في ضل مرتبات الدولة الثابتة التي أصبحت لا تكفي صاحبها لقضاء احتياجاته هو وأسرته، وهذا ما جعل أبناء محافظة عدن والمحافظات المجاورة يسخرون دائما من عبارة ( المحافظات المحررة ).

فعجزت حكومة الشرعية في إعادة تشغيل العديد من المرافق الحكومية، والتي ستساهم في توقير الإيرادات للبنك المركزي وبالعملة الصعبة، ومن أبرز هذه المرافق هي :
( مصافي عدن ، ميناء عدن ؛ مطار عدن ، بترومسيلة النفطية ، ميناء الضبة ، شركة بالحاف الغازية ، ميناء المكلا ، مطار سيئون ، مطار الريان، مطار المهرة، الخ..) .

فلا يزال صوت المواطن في عدن وباقي المحافظات المحررة يقول (انقذونا) .

شاهد أيضاً

تزويد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية بعدن

كشف مصدر في الكهرباء