العناوين

حمى الضنك “بين التفشي والمسئولية”

  بقلم/ د. وليد الشعيبي:

تعد صحة الانسان ومكونات النظام البيئي احد اكبر المتضرر من الحروب ومن نتائجها الكارثية هي انتشار الاوبئة والامراض بصورة كبيرة بين اوساط المجتمع وبصورة قد تفوق الامكانيات لمجابهتها ان لم يتم العمل على ايجاد حلول حقيقية ووضع استراتيجية وطنية لمعالجتها .

 

اربع سنوات مرت ونحن لم نستطيع ان نوقف انتشار امراض وبائية عدة منها الكوليرا والضنك والدفتيريا وغيرها من الامراض التي باتت تفتك بحياة المجتمع في العاصمة عدن لماذا ؟

 

هنا تأتي المسئولية المشتركة ولا بد من تكاتف الأيادي والعمل وفق منظومة واحدة للحد من هدة المخاطر المحدقة بشعبنا اذا اردنا النجاح وتحقيق شيء ملموس وفي المقدمة التكامل والتنسيق المشترك بين وزارة الصحة والمياه والبيئة ومكاتب البلديات والصرف الصحي وصحة البيئة مع السلطة المحلية بالمحافظات ودور المنظمات الدولية العاملة في الحقل الإغاثي الصحي ومكافحة الاوبئة والتي استلمت مليارات الدولارات كدعم في مجابهة هكذا حالات وبائية وتكثيف المراقبة عليها ومطالبتها برفع الكشوفات التشغيلية لها . فهل نشهد هذا التنسيق ؟

 

هي رسالة نوجهها الى جهات الاختصاص للتذكير لعل الذكرى تنفع المفسدين ؟

 

في الفترة الاخيرة لوحظ تفشي امراض حمى الضنك والكوليرا في العاصمة عدن وهي امراض فيروسية تنتقل الى الانسان عن طريق لدغة إناث البعوض.

 

ويرجع انتشار الفيروسات المسببة لهذه الامراض في العاصمة عدن إلى عدة عوامل منها للمثل لا الحصر:

نزوح السكان من المناطق الريفية ومناطق الحروب إلى العاصمة عدن ادى الى تكوين تجمعات عشوائيات ومخيمات تفتقر إلى أساسيات المسكن الصحي، والمعايير البيئية الضرورية مما يؤدي إلى تخزين المياه في أوانٍ، وعدم وجود شبكة صرف صحي مناسبة لعدد السكان، مما يؤدي إلى تجمع المياه، وهي عوامل تؤدي إلى تكاثر البعوضة الناقلة للمرض.

توافد المهاجرين من البلدان الافريقية الى العاصمة وبأعداد كبيرة وفي هذا الضرف زاد من خطر انتشار هذه الامراض.

توقف علمية معالجة مياه الصرف الصحي ومخرجات المصانع والتصريف مباشرة في البحر.

طفح المجاري وتهالك شبكة الصرف الصحي وتحول الشوارع الى برك للبعوض واستمرار هذه البرك لفترات كبيرة في الاحياء .

تهالك شبكة تصريف السيول وعدم شفط المياه المتراكمة في الشوارع بسرعة .

تراكم النفايات الطبية والمنزلية الخطرة في الاحياء السكنية يزيد من حدة تكاثر العوض وانتشار هذه الامراض .

د. وليد الشعيبي نائب مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة / العامة عدن

شاهد أيضاً

مليشيات الحوثي الإيرانية .. ماذا بعد أرامكو ؟!

مقال/ أحمد سعيد كرامة..مليشيات الحوثي الإيرانية .. ماذا بعد أرامكو ؟!