7:31 صباحًا الإثنين ,26 أكتوبر 2020

الدائرة الاقتصادية بالإنتقالي تدشن فعاليات الورشة العلمية الأولى حول “الثروة السمكية في الجنوب.. الواقع الراهن والتحديات”

عدن(عدن السبق)خاص:

دشنت الدائرة الاقتصادية في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة عدن، ورشة العمل العلمية الأولى حول  “الثروة السمكية في الجنوب.. الواقع الراهن والتحديات”، والتي تستمر فعالياتها ليومين، ويشارك فيها باحثون ومختصون في مجال علوم البحار وقطاع الثروة السمكية من العاصمة عدن ولحج وحضرموت والمهرة.

 

 

وألقى الأستاذ فضل محمد الجعدي الجعدي، مساعد الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، كلمة نقل في مستهلها للحاضرين تحيّات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزُبيدي، وتمنياته لهم بالخروج بمردودات علمية تخدم العمل الاقتصادي لدولة الجنوب المنشودة.

 

 

وأشار الجعدي إلى أن هذه الورشة تأتي الورشة بعد المؤتمر الاقتصادي الأول، وذلك في إطار الاهتمام والسير في مجال البدء في بناء القاعدة الاقتصادية للجنوب باعتباره الأساس في استعادة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً على أن قطاع الأسماك يعد من مصادر الدخل الوطنية التي ترفع المنتوج الاقتصادي للمجتمع، حيث الجنوب غني بهذه الثروة على سواحله من المهرة إلى باب المندب.

 

 

وتطرق مساعد الأمين العام في كلمته إلى اتفاق الرياض وعمل اللجان المتعثر، موضحاً أن محاولات العرقلة قد بدأها المتضررون منه منذ الوهلة الأولى للحوار في جدة وحتى توقيع الاتفاق في الرياض، مجدداً التأكيد على المجلس الانتقالي، ملتزم بضبط النفس، ليس ضعفاً، ولكن ليظهر حقيقة القوى النافذة في الشرعية، التي لا تؤمن لابعهود أو مواثيق، ويكشفها للعالم وما تريد أن تجر البلاد إليه.

 

وتمنى الجعدي في ختام كلمته التوفيق والنجاح للمشاركين هذه الورشة والخروج بمخرجات علمية تفيد الاقتصاد الجنوبي.

 

 

وكان الدكتور عبد القوي الصلح، رئيس الدائرة الاقتصادية في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، قد افتتح ورشة العمل بالترحيب بالحضور من الباحثين والمختصين في علوم البحار والثروة السمكية من العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، موجهاً لهم الشكر لتلبيتهم دعوة الحضور لهذه الورشة، التي تأتي في إطار حرص المجلس الانتقالي الجنوبي بالقطاع السمكي الذي يمثل ثروة قومية يمكن الاستفادة منها إذا استغلت بشكل رشيد.

 

 

وأشار الصلح إلى أن الجنوب سابقا جعل القطاع السمكي قطاعاً متكاملاً بميزانية تتناسب مع احتياجاته، ولكن بعد العام 1994م، تعرض هذا القطاع للعبث والتدمير لمؤسساته وللبيئة السمكية عن طريق شركات الاصطياد العشوائي، حتى أصبح حاليا لايملك مقومات البناء.

 

 

وأضاف الصلح:”من المهم دعم هذا القطاع بدراسة أوضاعه بطريقة علمية لتدارك ماتبقى منه وإعادة بنائه، حيث نتمنى في هذه الورشة أن تكون هناك مساحة نخرج منها بتوصيات تخدم القطاع ومناقشة كل الأوراق المقدمة بشكل إيجابي على طريق إصلاح قطاع الثروة السمكية”.

 

 

واستعرضت الجلسة الأولى لليوم الأول للورشة، والتي ترأسها الدكتور عبد القوي الصلح عدة أوراق عمل تناولت محور حماية وتنظيم استغلال الثروة السمكية، حيث قدم الأستاذ نيازي السلامي مدير عام الشؤون القانونية بوزارة الثروة السمكية ورقة عمل عن “التشريعات السمكية وايرادات الدولة ومواءمتها مع القوانين الدولية في مجال تجارة تصدير الأسماك”.

 

 

وتمنت الورقة استعراضاً للتشريعات السمكية والتأصيل التشريعي لها، باعتبار الثروة السمكية ثروة عامة للشعب وأجياله المتعاقبة بحسب النصوص الدستورية التي نصت على ملكية الثروات الطبيعية ومصادر الطاقة للدولة التي تكفل استغلالها للمصلحة العامة، مقدما توضيحات عن عائدات الدولة من النشاط السمكي الانتاجي نشاط الاصطياد في اتفاقيات الاصطياد الساحلي والصناعي، بالإضافة إلى قوانين تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها والتعديلات على التشريعات والنظم السمكية في ظل دولة الجنوب ومقترحات المعالجات للوضع الراهن لقطاع الثروة السمكية.

 

فيما قدم الأستاذ فتحي عوض مخاشن، مسؤول الرقابة بهيئة المصائد السمكية بحضرموت، ورقة عمل عن دور الرصد والضبط والمراقبة في ترشيد الاصطياد واستدامة مصادر الأسماك الساحلية، حيث تناول تنظيم مصائد الثروة السمكية والحد من استنزاف الثروة السمكية، بالأضافة إلى أهداف إدارة المصائد والصيد الرشيد والصيد الجائر غير المسؤول، وكيفية تنظيم الرصد والضبط والمراقبة وعملياتها، وأيضا مصائد قطاع الحرف الصغيرة والمصائد الصناعية والرقابة والتفتيش البحري.

 

وقدم مكافح عبدالله مفتاح ورقة علمية عن جودة المنتجات السمكية للتسويق الخارجي والتصدير استعرض فيها واقع الصادرات السمكية وكميتها وقيمتها وأنواعها وعناصر والأدوات المرتبطة بها والمراكز والمواقع التي تمر بها، والمشكلات والمعوقات أمام الصادرات السمكية والحلول والرؤى المستقبلية لنمو الصادرات السمكية.

 

 

وعن تحسين جودة المنتجات البحرية على ظهر ومواقع الانزال والمزاد العلني، قدم صلاح سعيد العبيدة ورقة عمل أشار فيها إلى أن الجودة هي الاستثمار الحقيقي وضح فيها طبيعة تداول الأسماك على ظهر القوارب ومتطلبات التشغيل الصحية للقارب والتداول على سطحه وشروط التفريغ في مراكز الإنزال وأهمية البنية والتصميم العام لمواقع الانزال السمكي والمزاد العلني النموذجي بالمخطط والتصميم الصحي للموقع وتسهيلاته ومتطلبات التشغيل الصحية والمعدات والادوات التي يتم التعامل بها بالاضافة الى المراقبة والتفتيش لموقع الانزال والحراج والملحقات المرتبطة بماتحتويها من استمارات.

 

 

وقدم الأستاذ محمد عبدالله سعد، رئيس قسم علوم البحار الأسبق، ورقة عمل علمية حول مشكلات إدارة وتنظيم استغلال الموارد البحرية الحية في خليج عدن وبحر العرب وأرخبيل سقطرى، عرّف فيها البحوث السمكية ومؤسساتها ومهامها بحسب القانون وتاريخها في خليج عدن وبحر العرب وأرخبيل سقطرى والمراحل التي مرت بها ومجالات البحوث المنجزة ودراساتها وابحاثها في المخزون السمكي وعلوم البحار والبيئة البحرية والاستزراع المائي والمعوقات لاستمرار عمل الهيئة العامة لابحاث علوم البحار والاحياء المائية وامكانيات التطوير.

 

كما كان للارشاد السمكي جانب في ورقة العمل العلمية التي قدمها الأستاذ رشيدي محمود رشيدي أخصائي الارشاد السمكي في وزارة الثروة السمكية، حيث بيّن فيها الإرشاد السمكي وأهدافه والبرامج والمشاريع المرتبطة به وأهم التوصيات والحلول للرفع من مستواه.

 

 

وعند انتهاء الجلسة الأولى من اليوم الأول للورشة العلمية، فُتح باب النقاش مع المشاركين والحاضرين فيما تم تقديمه من أوراق  وقدمت مقترحات والتوصيات لما تم تناوله من مواضيع.

 

وفي الجلسة الثانية من اليوم الأول للورشة والمتعلقة بمحور البيئة البحرية والموارد السمكية،  قدم الدكتور جمال محمد باوزير ورقة عمل علمية بعنوان “البيئة البحرية الساحلية لخليج عدن وبحر العرب ومشكلات التلوث البيئي” قدم فيها شرحا وافيا عن خليج عدن وبحر العرب والصفات والمميزات الجغرافية لهما ومافيهما من مكونات، وكذا أهم مشكلات التلوث البحري وأنواعها وأسبابها وأهم التوصيات لتجاوزها.

 

 

واستعرض الأستاذ صبري محمد لجرب، مدير فرع هيئة ابحاث علوم البحار والأحياء المائية بحضرموت، ورقة عمل علمية عن آثار التلوث على البيئة، شرح فيها أنواع التلوث على البيئة البحرية واسبابه واثار هذا التلوث على البيئة البحرية ومخلوقاتها والعواقب المترتبة من هذا التلوث واهم التوصيات لمكافحة هذه الظاهرة والمعالجات المقترحة لتجنب نتائجها السلبية.

 

 

وعن مصائد الشروخ الصخري في سواحل المهرة وحالة المخزون قدم الباحث السمكي مبروك سعيد خنبش، من الهيئة العامة لابحاث علوم البحار والأحياء المائية في حضرموت ورقته التي وضّح فيها وضعية الاصطياد والمخزون للشروخ الصخري والمواد المستخدمة وطرق البحث المتعلقة بالاصطياد من كميات وانتاجية للقارب وللشباك وللقفص، وأيضا المخزون والكمية الممكن اصطيادها والجهد المبذول مقدما مجموعة من الاحصائيات والتوصيات  لمواجهة التدهور العام في مخزون الشروخ الصخري.

 

 

وقدم الباحث السمكي الأستاذ عبدالله عمر باطاهر، رئيس قسم الأحياء البحرية – عدن، في الجلسة الثانية من اليوم الأول آخر ورقة عمل علمية عن اصطياد الحبّار وسُبل المحافظة على مخزونه الطبيعي عرف فيها الحبّار وأهميته الاقتصادية وأنواعه وتصنيفاته ومناطق وأهداف المسح السنوي للحبّار، وحالات المخزون العام له وبيولوجيته والنسب المتعلقة به خلال السنوات الماضية والتوصيات المتعلقة بالحفاظ عليه وتعزيزه كقيمة اقتصادية.

 

 

واختتم اليوم الاول لورشة القطاع السمكي بفتح باب النقاش والتوصيات المرتبطة بما تم تقديمه وشرحه من أوراق عمل علمية، على أن تستمر الورشة في اليوم التالي لاستعراض ومناقشة بقية المواضيع والأوراق العلمية الخاصة بالثروة السمكية والقطاع السمكي.

 

شاهد أيضاً

انتقالي التواهي يستعرض سير العملية التعليمية

استعرضت الهيئة