” أمنية ” بن دغر و ” قلص ” ابو سند وابعاد ودلالات تشكيلة لجنة 5+5 ..!

  بقلم/ محمد الجنيدي:

اوردت احدى الصحف المحلية يوم امس الاول خبر حول تشكيل لجنة سياسية واقتصادية معنية بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق الرياض واوردت في سياق الخبر اسماء وهويات فريق المجلس الانتقالي المكون من خمسه ممثلين برئاسة الدكتور ناصر الخبجي وخمسة ممثلين لفريق الشرعية الذي انيطت مهمة رئاسته للرجل الذي احالته الشرعية مؤخرا للتحقيق بتهمة الفساد والبعث بمقدرات البلد قبل ان تعيد النظر في قرارها وتقرر إعادة تدوير نفايتها من جديد ليتصدروا المشهد..

 

ما يلفت الانتباة في تشكيلة فريق الشرعية هو اختيارها لتشكيلة شمالية خالصة مؤلفة من الاحزاب السياسية المعروفة في عدوانيتها للانسان والحياة علاوة على عدوانيتها وحقدها للجنوب وقضيته، غير ان من اكثر ما يلفت النظر في تشكيلة لجنة 5+ 5 هو حالة التشابة في بعض الجزئيات والمواضع مع لجنة ال 8+8 المشكلة لبحث ملف القضية الجنوبية في مؤتمر حوار موفمبيك بصنعاء والابعاد والدلالات التي يمكن استخلاصها من هذا التشابة مع الاخذ بعين الاعتبار الفوارق بين مؤتمر حوار صنعاء وحوار الرياض …

 

فاذا ما اعتبرنا ان الرغبة الجامحة للدكتور احمد عبيد بن دغر في اعلان تخليه عن هويته الحضرمية والجنوبية واختياره الهوية الشمالية والتي حاول التعبير عنها عندما كان عضوا في فريق الطرف الجنوبي في لجنة 8+8 من خلال تبادل المقاعد بينه وبين احمد الكحلاني لغرض افراغ حالة الندية والمناصفة في هذه اللجنة ليأتي حين ذلك ” قلص ” ابو سند ليكبح جماح هذه الرغبة عندما لوح لبن دغر قائلا له ارجع لمقعدك ولا خمعت راسك بهذا القلص ، ليعود بن دغر مقعده خائب الآمال، فماذا لو ان هذه ” الأمنية ” التي لطالما رغب بن دغر في اعلانها صارت في متناوله اليوم بعد ان منحه الجنرال علي محسن حق اللجوء واقر له بتعصبه للهوية الشمالية وأكرمه حين أسند اليه مهمة ترأس فريق طرف الشرعية الشمالي في لجنة 5+5 .

 

فاذا ما سلمنا ان بن دغر قد اختار بملئ ارادته ان يكون شماليا في هويته ، وهو وان كان كان في الاصل حضرميا الا ان عداوته للجنوب وللقضية الجنوبية ربما اكبر واعظم في تشددها من اي متشدد شمالي ، علاوة على الضغينة التي يحملها ضد الانتقالي الذي ازاحه من رئاسة الحكومة ومع هذا الحقد الدفين للجنوب من بن دغر واضافه الى الممثلين الاربعة الذين اذا ما تعرفنا على هوياتهم الشخصية وانتمائتهم الحزبية ومواقفهم من القضية الجنوبية لما وجدنا في الشمال كله من هو اكثر منهم حقدا وكرها وتشددا وتطرفا ضد للجنوب ومن تنقصه المعرفة عليه ان يبحث في سجل ومواقف محمد ناجي علاو رئيس الدائرة القانونية لحزب الاصلاح الاخونجي ومحمد موسى العامري زعيم حزب الرشاد السلفي الاخونجي واللواء احمد حسين العقيلي مدير مكتب القائد الاعلى للقوات المسلحة الجنرال الاخونجي علي محسن الاحمر وعبدالملك المخلافي وزير الخارجية المقال بتهمة الفساد وصاحب مقولة لن نسمح بتطبيع الحياة في عدن كون فعل ذلك يعني تعجيل بإنفصال الجنوب..

 

ما يهمنا في سياق ما ذكر هو الابعاد والدلالات التي يمكن استخلاصها من شكل ومضمون هذه اللجنة ومن الاسماء المشكلة منها ومن وجهة نظري المتواضعة فانني ارى ان اختيار تشكيلة شمالية صرفة لطرف الشرعية في مواجهة المجلس الانتقالي يجعل من طبيعة الحوار ليس حوارا بين شرعية وانتقالي على قضايا اوضاع داخلية في اطار مناطق محررة وانما اخذ شكل حوار جنوبي شمالي صرف وان حوار الرياض وما افرزه ما هو الا الجولة الاولى لهذا الحوار الذي اوشكت جولته الاولى ان تنتهي وشارفت الجولة الثانية والنهائية من الاقتراب.

 

ملحوظة : ينبغي للجميع ان يفهم اننا في الجنوب نستمد قوتنا ومشروعيتنا وقدرتنا على الانتصار وتخطي العقبات من عدالة واصالة وحق قضيتنا الجنوبية الوطنية ومنها نمتلك الحجة ونمتلك القدرة على الاقناع وانتزاع حقوقنا واذا كان هناك نصيحة ينبغي ان توجه للمتجرد من هويته الدكتور بن دغر فهي ان ننصحه بان يتخلى عن فهلوته على غرار تخليه عن هويته فاذا كان قد نجى وافلت من ” قلص ” ابو سند فانه قد لا ينجح في الافلات هذه المرة فيما لو وقع ” القلص ” في يد الخبجي.

شاهد أيضاً

“كورونا” جائحة طبيعية .. أم حرب بيلوجية !

  هل نحن امام جائحة طبيعية، بفعل الخالق او الطبيع..