العناوين

صدور كتاب “الأقليات في اليمن .. الواقع والتحديات” عن مركز إنصاف للدفاع عن الحريات

  (عدن السبق)خاص:

صدر مؤخرا عن مركز إنصاف للدفاع عن الحريات والأقليات في اليمن كتاب «الأقليات في اليمن الواقع والتحديات»، والذي يعد أول نشاط للمركز، ويحوي مجموعة تقارير تناقش بشكل موجز واقع الأقليات في اليمن وعلاقتها بالمجتمع عبر التاريخ.

 

 

ووفقا لمركز إنصاف للدفاع عن الحريات والأقليات في اليمن فإن صدر الكتاب جاء ايمانا من المركز والقائمين عليه بأهمية حماية الأقليات في قوة المجتمع وإيمانا بأهمية التوثيق والاعتماد على المعلومة الصحيحة .. مؤكدا انه يعد بمثابة اللبنة الأولى التي تحدد توجه المركز الذي يسعى لخلق بيئة عمل مؤسسسية تسعى لتحقيق أهدافها من خلال العمل المنظم وبأدوات منهجية واضحة.

 

 

وجاء في مقدمة الكتاب أنه يسعى إلى إلقاء الضوء على وضع تلك الأقليات، بوصف هذا العمل جزءا أساسيا من مهام مركز إنصاف للدفاع عن الحريات والأقليات، فالمعلومة أول الطريق للوصول إلى معالجات دقيقة لإصلاح الأوضاع لا سيما حين يتعلق الأمر بحقوق الأقليات وحرياتها .. ويتوفر الكتاب بنسخته الألكترونية والوروقية، كما أنه متوفر باللغتين العربية والإنجليزية.

 

وحسب ما وثقه الكتاب فإن اليمن يحتوي أقليات دينية ومذهبية تبلغ نسبتها 0.5% من أجمالي عدد السكان فقد بقيت إلى جانب المسملين أقلية من اليهود ولكن مع كثرة الانتهاكات والتهجير الذي تعرضوا له على مدى السنوات تقصلت نسبتهم داخل المجتمع حتى كادت هذه الفئة من اليمنيين تتعرض للانقراض .. إضافة إلى وجود الأقلية البهائية والتي يقدر عددها حالياَ بحدود 2000 بهائي ولكنها هي الأخرى تتعرض للمضايقات والانتهاكات المتكررة من قبل المليشيات المسيطرة حالياَ على شمال اليمن حيث كانت تقطن أغلب الأقلية اليهودية.

 

 

ويؤكد الكتاب أنه إضافة إلى هذه الأقليات القائمة على أسس دينية، هناك أقلية أخرى، لكنها تمثل الرقم الأكبر في نسبة السكان، وهي الأقلية التي تتعرض للتهميش والعنصرية المنظمة رسميا ومجتمعيا، وهي أقلية “المهمشين” أو كما يطلق عليهم “الأخدام” وهي لفظة سلبية تأخذ بعدا عنصريا تجاه هذه الفئة، وعلى الرغم من الاختلاف في التأصيل التاريخي لتواجد هذه الفئة التي تتميز بلونها الأسمر، فإن الكتابات التاريخية تؤكد على أنهم في اليمن منذ قرون، لكنهم يتعرضون لأقسى درجات التمييز والانتهاكات والحرمان في كل مستويات الحياة.

 

 

ويشير الكتاب الى أنه ونتيجة للهيمنة التي يمثلها التأصيل الدستوري للجمهورية اليمنية الذي ينص على الشريعة الإسلامية، فقد خضعت الكثير من القوانين للتفسيرات المختلفة والتي تؤثر في النهاية على حقوق الأقليات كمواطنين في البلد.

 

 

يتضمن الكتاب خمسة تقارير عن خمس أقليات أربع منها على أساس ديني وهي اليهودية والمسيحية والبهائية والإسماعيلية، والخامس عن أقلية المهمشين وهي الأقلية التي يتم معاملتها عنصريا في اليمن على أسس عرقية. وقد تم الاعتماد على عدد من المصادر التاريخية سواء كانت كتب أو أبحاث علمية، كما تم الاستعانة بعدد من التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية أو المحلية أو تلك المنظمات المعنية بالدفاع عن الأقليات أو تلك المطالبة بحقوقها، إضافة إلى العديد من المصادر الخاصة التي تم مقابلتها والتي تنتمي لتلك الفئات بوصفها متحدثة باسمها أو على دراية تامة بتفاصيلها.

 

 

ويشير مؤلفا الكتاب الى انه لا يمكن القول إن هذا الكتاب يجمع كل التفاصيل عن أحوال الأقليات، ولكنه يقدم المعلومات الأساسية عنها بدءا من التمهيد التاريخي ثم شرح عن الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وصولا إلى استعراض الانتتهاكات الواقعة على تلك الأقليات لا سيما في الوقت الراهن، وهو ما يساعد على التخطيط سواء لأبحاث أخرى أكثر تعمقا، أو لتصميم برامج عملية إما لزيادة الوعي بحقوق تلك الأقليات وكيفية حمايتها، أو لدعم تلك الأقليات وتلافي الكثير من الانتهاكات الواقعة عليها وحمايتها، وهو الأمر الذي لن يحمي تلك الأقليات فحسب ولكنها بكل تأكيد سيسياعد على إنشاء مجتمع منسجم يؤمن بالتعدد والتعاون من أجل التنمية والسلام في المستقبل.

 

 

الكتاب هو الإصدار الأول لمركز إنصاف، تأليف الدكتور محمد المحفلي وإيمان حميد، ترجمة ومراجعة لغوية، جيمس روت وإبراهيم حاميم.

 

شاهد أيضاً

شعر: بلا وحدة بلا سرقة بلا إرهاب

بلا وحدة بلا سرقة بلا إرهاب بلا..